تراجعت الأسهم الأميركية يوم الجمعة الماضية مع تصاعد حالة الغموض بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
حيث انخفض مؤشر ناسداك المركب ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تقل عن 0.1% لكل منهما، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.2%.
وسجلت المؤشرات الثلاثة خسائر أسبوعية محدودة لم تتجاوز 1%.
وجاء هذا التراجع بعد أن أنهت الأسواق في الجلسة السابقة سلسلة خسائر استمرت ليومين بدعم من نتائج قوية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات وإعلان اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وتايوان.
قفز سهم شركة ميكرون بنحو 8% بعدما أظهرت إفصاحات تنظيمية أن أحد أعضاء مجلس الإدارة اشترى أسهماً بقيمة تقارب 8 ملايين دولار خلال الأسبوع، ما عزز ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا.
في المقابل، هوت أسهم شركتي كونستيليشن إنرجي وفيسترا بنسبة 10% و8% على التوالي بعد تقارير أفادت بأن إدارة الرئيس ترامب تعتزم إدخال تغييرات جوهرية على أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة بعد تصريحات للرئيس ترامب ألمح فيها إلى أنه قد لا يختار المستشار الاقتصادي المقرب منه كيفن هاسيت لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول في مايو.
ويرى اقتصاديون أن هاسيت، في حال تعيينه، سيكون أكثر ميلاً لدعم خفض حاد لأسعار الفائدة كما يرغب الرئيس.
وصعد العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.23%، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر.
كما شهدت عوائد السندات تقلبات حادة هذا الأسبوع وسط مخاوف تتعلق باستقلالية الفيدرالي وصدور بيانات تضخم متباينة.
أنهت البنوك الإقليمية أسبوع إعلان نتائج الربع الرابع.
وارتفعت أسهم بنك PNC فاينانشال بنسبة 4% بعد تحقيق نتائج فاقت التوقعات مدفوعة بانتعاش أنشطة الصفقات والاستشارات، بينما تراجعت أسهم ريجنز فاينانشال بنسبة 3% بعد إعلان نتائج وتوقعات دون تقديرات السوق.
في أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4% إلى 59.40 دولار للبرميل.
في المقابل، تراجع الذهب إلى 4,595 دولار للأونصة بعد تسجيله مستوى قياسياً في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفضت أسعار الفضة بأكثر من 3% بعد موجة صعود قوية.
كما تداولت عملة بيتكوين قرب مستوى 95,400 دولار في ساعات ما بعد الظهر، متراجعة عن مستويات تجاوزت 97,500 دولار في وقت سابق من الأسبوع، بينما استقر مؤشر الدولار عند 99.35 نقطة.
بالنسبة لقطاع التكنولوجيا، ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 1% مدعوماً بمكاسب أسهم ميكرون وبرودكوم وأدفانسد مايكرو ديفايسز، في حين واصلت أسهم شركات البرمجيات مثل أبلفين وبالانتير ووركداي تعرضها لضغوط بيعية قوية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
يتوقع محللون أن يبدأ مؤشر ناسداك يوم التداول بضغط بيعي طفيف إذا استمرت المخاوف المتعلقة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع الترقب لبيانات التضخم القادمة.
ومن المرجح أن يستمر أداء قطاع أشباه الموصلات في التفوق النسبي على شركات البرمجيات على المدى القصير، في حين قد تشهد أسهم البنوك المحلية بعض الارتفاعات إذا استمرت نتائج الربع الرابع قوية وظهرت إشارات إيجابية على تحسن أرباح الفائدة.
في أسواق السلع، من المتوقع أن تتباين حركة النفط والذهب حسب تدفقات الطلب على المخاطر خلال الجلسة، بينما قد تشهد العملات الرقمية تقلبات متزايدة مع استمرار حالة عدم اليقين التنظيمي.








