أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على ارتفاع للجلسة الثانية على التوالي، بدعم واضح من أسهم قطاع التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال شركة Nvidia، الرائدة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي.
وجاء الصعود بعد موجة تعافٍ من خسائر حادة شهدتها الأسواق مطلع الأسبوع بفعل مخاوف تتعلق بتباطؤ محتمل في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى استمرار حالة الغموض بشأن السياسات الجمركية للرئيس الأمريكي Donald Trump.
وسجل مؤشر ناسداك مكاسب قوية بلغت 1.3%، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%.
وكانت المؤشرات الثلاثة قد أغلقت أيضًا على ارتفاع في جلسة الثلاثاء، في إشارة إلى تحسن معنويات المستثمرين بعد تقلبات حادة في بداية الأسبوع.
وارتفع سهم إنفيديا قبل إعلان نتائجه الفصلية، وسط توقعات بأن تكون أرقام الشركة وتوقعاتها المستقبلية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسهم التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة، نظرًا لدورها المحوري في طفرة الذكاء الاصطناعي.
كما صعد سهم شركة سيلزفورس قبيل إعلان نتائجها، في حين شهدت السوق تحركات حادة لعدد من الأسهم عقب صدور نتائج أعمالها، حيث سجلت بعض الشركات مكاسب قوية، بينما تعرضت أخرى لخسائر ملحوظة نتيجة خيبة أمل المستثمرين.
في المقابل، تراجع سهم شركة Advanced Micro Devices بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، والتي جاءت على خلفية اتفاق لتوفير قدرات حوسبة متقدمة لصالح شركة Meta Platforms، في إطار التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
في الأسواق الأخرى، تعافى سعر البيتكوين ليتداول قرب مستوى 69 ألف دولار بعد أن كان قد هبط إلى ما دون 64 ألف دولار خلال الليل، في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة نسبيًا.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.05%، وهو مستوى يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض والرهون العقارية.
أما في سوق السلع، فقد سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا، كما صعدت الفضة بشكل ملحوظ، في حين تراجعت أسعار النفط الأمريكي بشكل محدود. كذلك انخفض مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وتتجه الأنظار في جلسة اليوم إلى رد فعل الأسواق على نتائج إنفيديا وتوقعاتها للفترة المقبلة، إذ قد تحدد هذه النتائج ما إذا كان الزخم الصعودي لأسهم التكنولوجيا سيستمر، أو ما إذا كانت الأسواق ستعود إلى حالة الحذر، خاصة في ظل استمرار التوترات التجارية وارتفاع عوائد السندات.







