شهدت الأسواق الأمريكية انتعاشًا قويًا في ختام تعاملات يوم الجمعة الماضية، بعدما نجحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في تعويض جزء كبير من خسائرها السابقة، في تحول واضح عن حالة العزوف عن المخاطرة التي سيطرت على جلسة التداول قبل يوم واحد.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1,200 نقطة، مسجلًا صعودًا بنسبة 2.5% ليغلق عند مستوى 50,137 نقطة، متجاوزًا حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، ومحققًا مستوى قياسيًا جديدًا.
كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.2% بدعم من أسهم التكنولوجيا.
ورغم هذا الارتداد القوي، لا تزال الصورة الأسبوعية للأسواق متباينة، إذ أنهى داو جونز سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع.
في حين واصل ناسداك تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز ثالث خسارة له خلال أربعة أسابيع، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بين المستثمرين.
وقادت الأسهم القيادية مكاسب جلسة الجمعة، وعلى رأسها سهم إنفيديا الذي قفز بنحو 8% مستفيدًا من الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
إلى جانب سهم كاتربيلر الذي ارتفع بنسبة 7% مدعومًا بتوقعات إيجابية بشأن مشاريع البنية التحتية.
في المقابل، تراجع سهم أمازون بأكثر من 5.5% ليكون أكبر الخاسرين في مؤشر داو جونز، بعد صدور نتائج مالية جاءت دون توقعات السوق.
وشهد سهم كوالكوم تعافيًا محدودًا بنحو 1%، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، إذ عزت الشركة ضعف توقعاتها للربع الحالي إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة.
كما تعرضت أسهم شركة ستيلانتس لهبوط حاد بلغ 25%، عقب إعلانها عن خطة لإعادة هيكلة الأعمال تتضمن تسجيل خسائر استثنائية بنحو 26 مليار دولار.
وفي تحركات ما بعد إعلان نتائج الأعمال، قفز سهم روبلوكس بنحو 10%، بينما تراجع سهم دوكسيميتي بنسبة 17%.
كما هبط سهم مولينا هيلثكير بنحو 26% ليتصدر خسائر مؤشر ناسداك، في حين انخفض سهم كوتي بنسبة 16%.
أما في سوق العملات الرقمية، فقد شهدت بيتكوين تقلبات حادة، إذ تراجعت خلال الليل إلى مستويات تزيد قليلًا على 60 ألف دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، قبل أن تعاود الارتفاع إلى ما فوق 70,700 دولار بنهاية جلسة نيويورك.
وقفز سهم شركة ستراتيجي، المتخصصة في الاستثمار ببيتكوين، بنسبة 25% بعد تراجعه الحاد في الجلسة السابقة، كما سجلت شركات مرتبطة بالعملات الرقمية مكاسب قوية، من بينها مارا هولدينغز وروبن هود وكوينبيس.
وفي أسواق السلع، ارتفعت عقود الفضة إلى نحو 77 دولارًا للأونصة، لكنها ظلت بعيدة عن أعلى مستوياتها المسجلة في يناير.
كما صعدت عقود الذهب بنحو 2% لتصل إلى حوالي 4,975 دولارًا للأونصة، مدعومة بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.21%، مقارنة بـ4.18% في الجلسة السابقة، وهو ما ينعكس على تكاليف الاقتراض الاستهلاكي، بما في ذلك القروض العقارية.
وعلى صعيد الطاقة، سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى 63.40 دولارًا للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي قليلًا إلى مستوى 97.63 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
ومن المتوقع أن تظل تحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة رهينة البيانات الاقتصادية المرتقبة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار حالة الحذر والترقب بشأن مسار أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي، مع ترجيح بقاء التقلبات مرتفعة على المدى القريب.







.webp)
