تحذيرات من عدوى أزمة الذكاء الاصطناعي إلى وول ستريت.. «إس آند بي 500» مهدد بهبوط 4.7%
حذر استراتيجيون في وول ستريت من اتساع نطاق الضغوط التي تواجه شركات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، واحتمال انتقال تداعياتها إلى قطاعات أخرى من سوق التكنولوجيا وأسواق الائتمان، بما قد يدفع مؤشر «إس آند بي 500» إلى التراجع بنسبة 4.7% من مستوياته الحالية، ليقترب من أدنى مستوياته منذ مطلع يونيو.
وقال براين رينولدز، كبير استراتيجيي السوق لدى «رينولدز إستراتيجي»، في تصريحات لوكالة «بلومبرج» اليوم الإثنين، إن أزمة شركات الحوسبة السحابية لم تعد مجرد مشكلة تقتصر على قطاع بعينه، بل تتحول إلى مصدر قلق أوسع يمتد تأثيره إلى أسواق الأسهم والائتمان.
وتوقع رينولدز استمرار الضغوط البيعية إلى أن يقترب مؤشر «إس آند بي 500» من مستوى 7200 نقطة، معتبرًا هذا المستوى فرصة محتملة للشراء، فيما أوصى بتفضيل المراكز الاستثمارية الدفاعية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
من جانبه، حذر أوهسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم لدى «ويلز فارجو»، من أن أي خفض محتمل في الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية خلال العام المقبل قد ينعكس سلبًا على مصنعي الرقائق الإلكترونية، الذين يعتمدون بدرجة كبيرة على طلب مشغلي مراكز البيانات.
بدوره، أشار توم إيساي، مؤسس «سيفنز ريبورت»، إلى أن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي، إذا حدث، قد يبدأ بأزمة ائتمانية تؤدي إلى تعثر الشركات في سداد ديونها، وتراجع التقييمات السوقية، وانخفاض الإنفاق الاستثماري.
وفي السياق ذاته، يرى محللو «باركليز» أن ارتفاع فروق العوائد الائتمانية يثير موجات بيع حادة في أسهم شركات الحوسبة السحابية، في حين لا يؤدي تراجع هذه الفروق إلى توفير دعم مماثل للأسهم. ومع ذلك، أشاروا إلى عدم ظهور أدلة حتى الآن على انتقال الأزمة إلى نطاق أوسع خارج أسهم التكنولوجيا والشركات ذات معدلات النمو المرتفعة.
وتأتي هذه التحذيرات عقب موجة تراجع شهدتها الأسواق الأمريكية، إذ انخفض مؤشر «ناسداك 100» بنحو 3% خلال جلسة الخميس، فيما سجل مؤشر «إس آند بي 500» أسوأ أداء يومي له منذ أواخر يوليو، متراجعًا بأكثر من 1%، رغم ارتفاع عدد الأسهم الصاعدة على عدد الأسهم الهابطة ضمن مكوناته.
وتتمثل المخاطرة الرئيسية التي تواجه الأسواق في أن الضغوط على شركات الحوسبة السحابية قد لا تقتصر على تراجع أسعار أسهمها، بل تمتد إلى نموذج الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي يعتمد على إنفاق رأسمالي ضخم وتمويل مستمر لتوسيع مراكز البيانات وتوفير الرقائق والقدرات الحاسوبية.
وفي حال اضطرت الشركات إلى تقليص استثماراتها أو واجهت صعوبة في الحصول على التمويل، فقد يتراجع الطلب على معدات أشباه الموصلات ومكونات مراكز البيانات، بما يضغط على إيرادات الشركات الموردة وتوقعات نموها.
كما أن تشدد شروط الائتمان قد يزيد تكلفة التمويل ويحد من قدرة الشركات على مواصلة التوسع، ما يرفع احتمالات انتقال الضغوط من قطاع التكنولوجيا إلى أسواق الأسهم والديون.
ومع ذلك، يظل اتساع هذه التداعيات مرهونًا بحجم التخفيضات الفعلية في الإنفاق الاستثماري وقدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات وعوائد مستدامة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تباطؤ الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى تداعيات تتجاوز الشركات العاملة في القطاع، لتشمل مصنعي الرقائق وأسواق التمويل والأسهم الأمريكية، خصوصًا إذا تزامن تراجع الإنفاق مع تشدد شروط الائتمان.
المزيد من الاخبار
جولدمان ساكس يرسم مسار الفيدرالي: تثبيت الآن ورفع جديد للفائدة في ديسمبر








من الفيدرالي إلى عمالقة التكنولوجيا.. أحداث اقتصادية ترسم اتجاه الأسواق هذا الأسبوع
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/10: وول ستريت تبدأ أسبوعًا حاسمًا بين صدمة النفط وترقب الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا
هل يصبح نقص التمويل العقبة الأكبر أمام سباق الذكاء الاصطناعي؟


ارتفاع النفط يربك الأسواق العالمية.. هل تتأجل تخفيضات الفائدة الأمريكية؟







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 23/10: وول ستريت تهتز تحت ضغط التكنولوجيا.. هل تفجر بيانات اليوم ارتدادًا في ناسداك أم تتسع الخسائر؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/10: ناسداك يقود مكاسب وول ستريت بدعم من أرباح التكنولوجيا.. هل يواصل الصعود في جلسة الخميس؟








