ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/10: ناسداك يقود مكاسب وول ستريت بدعم من أرباح التكنولوجيا.. هل يواصل الصعود في جلسة الخميس؟
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع جماعي، بقيادة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما أعادت نتائج أعمال قوية لبعض الشركات الكبرى التفاؤل إلى وول ستريت، وساهمت في تهدئة المخاوف بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
بينما يترقب المستثمرون موجة جديدة من التقارير المالية والبيانات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال جلسة الخميس.
وبحسب وكالة «رويترز»، ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.05%، مضيفًا نحو 278 نقطة ليغلق عند 26,702.86 نقطة، فيما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 360 نقطة، أو ما يعادل 0.69%، إلى 52,856.09 نقطة.
كما تقدم مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.58% إلى 7,757.17 نقطة، مسجلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ليقترب مجددًا من مستوياته القياسية.
وجاءت المكاسب مدفوعة بانتعاش أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما قفز سهم «سبيس إكس» بنسبة 7.8%، عقب إعلان الشركة تحقيق أول أرباح فصلية منذ إدراج أسهمها في البورصة، إلى جانب ارتفاع إيراداتها بنسبة 161% خلال الربع الثالث.
وزاد اهتمام المستثمرين بالشركة بعدما كشف إيلون ماسك عن مناقشات أولية بشأن اندماج محتمل بين «سبيس إكس» و«تسلا»، دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وامتدت موجة الصعود إلى سهم «تسلا»، الذي ارتفع بنحو 3.4% خلال الجلسة، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تعزيز التعاون بين الشركتين، إلى جانب ترقب نتائج أعمال صانعة السيارات الكهربائية التي صدرت عقب إغلاق السوق.
كما حقق سهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» مكاسب بلغت 9.6%، بعدما رفعت الشركة توقعاتها للإيرادات وهوامش الربح، مستفيدة من استمرار الطلب القوي على الخوادم المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
انعكس هذا الأداء على شركات التكنولوجيا الأخرى، إذ ارتفع سهم «ديل تكنولوجيز» بنسبة 5.3%، فيما صعد سهم «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 3.7%.
ووفقًا لرويترز، تصدر قطاع تكنولوجيا المعلومات مكاسب القطاعات الرئيسية بمؤشر «إس آند بي 500»، بعدما ارتفع بنسبة 1.6%، بينما صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2%، في إشارة إلى عودة شهية المستثمرين تجاه أسهم الرقائق بعد موجة من الخسائر خلال الأسبوع الماضي.
ويرى أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي لدى «إدوارد جونز»، أن النتائج القوية للشركات ساهمت في تخفيف بعض المخاوف المرتبطة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لكنها لا تقدم حتى الآن إجابات نهائية بشأن قدرة تلك الاستثمارات على تحقيق عوائد مستدامة.
نتفليكس وإيه تي آند تي تخالفان اتجاه السوق
في المقابل، لم تمتد المكاسب إلى جميع القطاعات، إذ تعرضت أسهم الاتصالات والترفيه لضغوط بيعية واضحة، بعدما خيبت التوقعات المستقبلية لبعض الشركات آمال المستثمرين رغم تحسن نتائجها الفصلية.
وتراجع سهم «إيه تي آند تي» بنسبة 6.5%، مسجلًا أحد أكبر الانخفاضات ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، رغم تجاوز نتائج الشركة توقعات المحللين. وجاء التراجع وسط مخاوف من تصاعد المنافسة في قطاع الاتصالات، خاصة مع توسع أنشطة «سبيس إكس» وخدماتها المرتبطة بالاتصالات الفضائية.
كما انخفض سهم «نتفليكس» بنسبة 5.3%، بعدما جاءت توقعات الشركة لأرباح الربع الرابع دون تقديرات الأسواق، ما أثار تساؤلات بشأن قدرتها على الحفاظ على وتيرة النمو خلال الأشهر المقبلة.
وامتدت الخسائر إلى سهم «أبوت لابوراتوريز»، الذي تراجع بنحو 1.9% عقب خفض توقعاته لنمو المبيعات السنوية، بينما انخفض سهم «ألفابت»، الشركة الأم لجوجل، بنسبة 1.6%.
نتائج ميتا وتسلا تعيد رسم توقعات أسهم التكنولوجيا
وبعد إغلاق جلسة الأربعاء، أعلنت «ميتا بلاتفورمز» نتائج فصلية أظهرت ارتفاع إيراداتها بنسبة 26% على أساس سنوي إلى 64.6 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من نمو الإعلانات وزيادة استخدام منصاتها الرقمية.
ووفقًا للبيان الرسمي للشركة، بلغ صافي الربح نحو 9.86 مليار دولار، رغم تسجيل مصروفات قانونية استثنائية، فيما واصلت الشركة توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، ما عزز اهتمام الأسواق بقدرتها على تحويل هذه الاستثمارات إلى مصادر إضافية للنمو.
وفي المقابل، أعلنت «تسلا» تحقيق إيرادات بلغت 28.05 مليار دولار خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات وول ستريت بصورة طفيفة، بينما تراجع صافي أرباحها بنسبة تقارب 43%، مع استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
كما خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي إلى نحو 20 مليار دولار، مقابل تقديرات سابقة تجاوزت 25 مليار دولار، وهو ما أثار تساؤلات لدى المستثمرين بشأن وتيرة تنفيذ مشروعاتها المستقبلية. وتعرض السهم لتقلبات في تداولات ما بعد الإغلاق، رغم تجاوز الأرباح المعدلة للتوقعات.
ومن المرجح أن تلعب ردود فعل المستثمرين تجاه نتائج الشركتين دورًا مهمًا في تحديد اتجاه مؤشر «ناسداك» خلال جلسة الخميس، خاصة مع استمرار حساسية أسهم التكنولوجيا لأي تغييرات في توقعات الإنفاق والنمو.
النفط والعوائد يضيفان مزيدًا من الحذر إلى الأسواق
وفي أسواق السندات، تحرك العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 5.13% خلال تعاملات الأربعاء، مرتفعًا بنحو نقطة أساس عن إغلاق الثلاثاء، وسط استمرار توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق الطاقة، تباين أداء الخامين القياسيين، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 0.4% إلى نحو 97.50 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 0.5% إلى 109.40 دولار، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط رغم الحديث عن جهود دبلوماسية لخفض التصعيد.
أما مؤشر الدولار الأمريكي، فاستقر قرب 101.69 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى نحو 4,145 دولارًا للأوقية، بينما صعدت بيتكوين إلى حوالي 84,500 دولار، بعد تداولها قرب 82,400 دولار خلال ساعات الليل.
وتعكس هذه التحركات استمرار حالة الترقب بين المستثمرين، إذ لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة واحتمالات استمرار التشديد النقدي عاملين رئيسيين قد يحدان من قدرة الأسهم الأمريكية على مواصلة الصعود.
توقعات الأسهم الأمريكية اليوم الخميس 22 أكتوبر.. هل تستمر المكاسب؟
تدخل الأسواق الأمريكية جلسة الخميس وسط اختبار جديد لقوة التعافي الأخير، بعدما ساهمت نتائج شركات التكنولوجيا في إعادة الزخم إلى وول ستريت، لكن استمرار الصعود قد يتوقف على ردود فعل المستثمرين تجاه نتائج «ميتا» و«تسلا» وبيانات سوق العمل المرتقبة.
وتشير التحركات المبكرة للعقود الآجلة بعد إغلاق الأربعاء إلى عودة بعض الضغوط البيعية، مع تباين تقييم المستثمرين لنتائج الشركتين. وفي حين تدعم قوة إيرادات «ميتا» التفاؤل بشأن مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، تثير نتائج «تسلا» تساؤلات بشأن نمو الأرباح وخطط الإنفاق خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق اليوم نتائج مجموعة جديدة من الشركات الكبرى، من بينها «بروكتر آند جامبل» و«يونيون باسيفيك» و«كومكاست» و«لوكهيد مارتن» و«فاليرو إنرجي» قبل افتتاح السوق، بينما تصدر نتائج «ويسترن ديجيتال» و«نيومونت» بعد الإغلاق.
وقد تمنح النتائج الإيجابية، خاصة من الشركات المرتبطة بالاستهلاك والصناعة والتكنولوجيا، دعمًا إضافيًا للأسهم الأمريكية، في حين قد تؤدي أي توقعات ضعيفة بشأن الإيرادات أو هوامش الربح إلى عودة الضغوط البيعية وارتفاع التقلبات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، وسط توقعات بارتفاعها إلى 200 ألف طلب، مقارنة مع 199 ألف طلب في القراءة السابقة.
وقد تدعم أي قراءة أفضل من المتوقع الثقة في متانة سوق العمل الأمريكي، لكنها قد تعزز أيضًا احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، ما يشكل ضغطًا على أسهم التكنولوجيا الحساسة لتكاليف التمويل.
بوجه عام، تبدو وول ستريت أمام جلسة حاسمة لاختبار قوة التعافي الأخير، إذ لم تعد الأرباح المرتفعة وحدها كافية لإقناع المستثمرين، بل أصبحت التوقعات المستقبلية للشركات وقدرتها على تحقيق عوائد فعلية من استثمارات الذكاء الاصطناعي العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 21/10: وول ستريت تستعيد توازنها.. داو جونز يقفز 530 نقطة وتراجع النفط ينعش آمال المستثمرين
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 20/10: الأسهم الأمريكية اليوم.. ناسداك ينتعش بقوة ونتائج عمالقة التكنولوجيا تهدد بقلب اتجاه وول ستريت
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 19/10: وول ستريت تحت ضغط الذكاء الاصطناعي.. هل يعيد تراجع النفط الأسهم الأمريكية إلى المكاسب؟
تريليون دولار فوائد ديون.. هل تدخل الولايات المتحدة دوامة مالية يصعب الخروج منها؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/10: وول ستريت تعيد ترتيب أوراقها.. داو يقفز والتكنولوجيا تفقد بريقها








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/10: وول ستريت تحت مجهر التضخم.. هل تعمّق رهانات الفائدة خسائر التكنولوجيا؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/10: وول ستريت تحت ضغط الرقائق والبنوك.. هل تشعل بيانات التضخم موجة بيع جديدة؟








