ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 19/10: وول ستريت تحت ضغط الذكاء الاصطناعي.. هل يعيد تراجع النفط الأسهم الأمريكية إلى المكاسب؟

تستعد الأسهم الأمريكية لبدء تعاملات الإثنين على ارتفاع، في محاولة لتعويض خسائر الأسبوع الماضي التي قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت تكاليف التمويل المرتفعة ومخاوف التضخم موجة بيع واسعة في وول ستريت، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى الشركات الأمريكية واجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.

وبحسب وكالة «رويترز»، أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة الجمعة على انخفاض حاد، إذ تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.1%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.1%، بينما فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 0.3%، متأثرًا باستمرار عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وعلى مدار الأسبوع، تكبد ناسداك خسائر بلغت 4.5%، منهيًا سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، فيما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2%، ليسجل رابع خسارة أسبوعية خلال ستة أسابيع.

في المقابل، تمكن داو جونز من تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.7%، للأسبوع الثاني على التوالي.

وجاءت هذه التراجعات رغم استمرار الأداء الإيجابي للمؤشرات منذ بداية العام، إذ لا يزال ناسداك وستاندرد آند بورز 500 مرتفعين بنحو 12% لكل منهما، مقابل مكاسب تقارب 8% لمؤشر داو جونز.

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على عمالقة التكنولوجيا

تزايدت الضغوط البيعية على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تنامي شكوك المستثمرين بشأن قدرة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية على تحقيق عوائد كافية لتغطية تكاليف التمويل.

وسجل سهم «كور ويف» المدعومة من «إنفيديا» تراجعًا بنحو 12% خلال جلسة الجمعة، لترتفع خسائره الأسبوعية إلى نحو 25%، وسط مخاوف بشأن مستويات مديونية الشركة، بعدما تجاوزت العوائد المطلوبة على بعض سنداتها 15%، ما يعكس ارتفاع المخاطر التي يراها المستثمرون في تمويل توسعاتها.

وامتدت موجة البيع إلى أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ تراجع صندوق «راوندهيل» لأسهم الذاكرة بنسبة 5.5%، متأثرًا بخسائر شركات «ميكرون تكنولوجي» و«ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» و«سيجيت تكنولوجي»، بينما انخفض صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات بنحو 4%.

كما هبط سهم «ميتا بلاتفورمز» بنحو 4%، وتراجع «إنفيديا» بنسبة 1.5%، فيما خسر سهم «تسلا» نحو 2% رغم الكشف عن نموذج جديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «رودستر»، بينما خالف سهم «أبل» الاتجاه العام بارتفاع طفيف بلغ 0.5%.

ووفقًا لـ«رويترز»، سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات خسائر أسبوعية بلغت 11.4%، في ظل مخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل واتساع الفجوة بين الاستثمارات المخصصة للذكاء الاصطناعي والعوائد المنتظرة منها.

التضخم يعيد مخاوف رفع الفائدة إلى الواجهة

لم تقتصر الضغوط على قطاع التكنولوجيا، إذ زادت بيانات التضخم الأمريكية القوية من مخاوف استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، بعد أن أظهرت قراءات أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر سبتمبر ارتفاعًا تجاوز توقعات الأسواق.

وأثارت هذه البيانات تساؤلات بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على السيطرة على التضخم، خاصة مع استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، ما قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وفي هذا السياق، تجنب رئيس الاحتياطي الفيدرالي «كيفن وارش»، خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي، تقديم إشارات حاسمة بشأن قرارات الفائدة المقبلة، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب قبل اجتماع البنك المركزي يومي 27 و28 أكتوبر.

وتشير تسعيرات العقود الآجلة للفائدة إلى احتمال يبلغ نحو 14% لرفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مقابل ترجيح تثبيتها بنحو 86%، بينما تتجه توقعات الأسواق نحو خطوة تشديد إضافية خلال ديسمبر.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من ذروته البالغة 5.33% عقب بيانات التضخم الأسبوع الماضي، ليقترب من 5.09% بنهاية تعاملات الجمعة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا وسط موجة بيع الأسهم.

النفط والدولار يزيدان تقلبات الأسواق

شكلت أسعار النفط عامل ضغط إضافيًا على الأسهم الأمريكية بنهاية الأسبوع، بعدما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.4% إلى 101.35 دولار للبرميل خلال تعاملات الجمعة، بينما صعد خام برنت بنسبة 3.5% إلى نحو 109.55 دولار، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وتثير أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف بشأن استمرار التضخم، ما يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل وتقليص هوامش أرباح الشركات، فضلًا عن إضعاف القوة الشرائية للمستهلكين.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.3% إلى 101.80 نقطة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى نحو 4190 دولارًا للأوقية، مستفيدة من انخفاض العملة الأمريكية وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

أما البيتكوين، فتداول قرب 81,400 دولار، متراجعًا من أعلى مستوياته الليلية القريبة من 82,500 دولار، في ظل استمرار الحذر تجاه الأصول عالية المخاطر.

توقعات الأسهم الأمريكية اليوم الإثنين 19 أكتوبر

تبدو بداية الأسبوع أكثر إيجابية للأسهم الأمريكية، بعدما أظهرت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية علامات تعافٍ خلال التعاملات المبكرة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وبحسب «رويترز»، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.8%، كما صعدت عقود ناسداك الآجلة بنسبة 1.3%، ما يشير إلى احتمالات افتتاح إيجابي لوول ستريت، بعد الخسائر الحادة التي سجلتها الأسهم التكنولوجية الأسبوع الماضي.

ووفقًا لـ«بلومبرج»، جاء تحسن شهية المخاطرة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا، في خطوة قد تسمح بزيادة المعروض من الوقود الروسي، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التنفيذ النهائي للقرار.

وتراجع خام برنت خلال تعاملات الإثنين بنحو 1.8% إلى 107.83 دولار للبرميل، وانخفض الخام الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 100.20 دولار، بينما هبط عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.05%، ما وفر دعمًا نسبيًا للأسهم.

ومن المرجح أن تظل أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لاتجاه وول ستريت اليوم، خاصة مع ترقب نتائج أعمال شركات «ميتا» و«تسلا» و«نتفليكس» خلال الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات على استدامة نمو الأرباح في ظل ارتفاع تكاليف التمويل.

وتشير «بلومبرج» إلى أن أكثر من 70 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تستعد للإعلان عن نتائجها الفصلية هذا الأسبوع، ما قد يحدد مدى قدرة الأسواق على استعادة زخمها بعد موجة التراجع الأخيرة.

كما يترقب المستثمرون نتائج الاقتصاد الصيني، بعدما أظهرت بيانات الإثنين نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% خلال الربع الثالث، متجاوزًا التوقعات بشكل طفيف، وهو ما قد يوفر دعمًا للأسواق العالمية.

وبالنظر إلى هذه التطورات، قد تشهد الأسهم الأمريكية ارتدادًا صعوديًا خلال جلسة الإثنين إذا حافظت أسعار النفط والعوائد على تراجعها، وعادت شهية المستثمرين لشراء الأسهم التكنولوجية بعد خسائر الأسبوع الماضي.

لكن استمرار المخاوف بشأن ديون شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، قد يحد من قوة التعافي ويُبقي الأسواق عرضة لتقلبات حادة، خاصة إذا عادت الضغوط البيعية على شركات الرقائق الإلكترونية.

وتبقى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وتحركات النفط والسندات، أبرز العوامل التي ستحدد ما إذا كان الارتفاع المتوقع بداية لتعافٍ أكثر استدامة، أم مجرد ارتداد مؤقت ضمن موجة التصحيح الأخيرة.

المزيد من الاخبار

ArincenArincenمنذ 19 ساعة

تريليون دولار فوائد ديون.. هل تدخل الولايات المتحدة دوامة مالية يصعب الخروج منها؟

ArincenArincenمنذ يومين

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/10: وول ستريت تعيد ترتيب أوراقها.. داو يقفز والتكنولوجيا تفقد بريقها

ArincenArincen
NVDA
META
AAPL
BAC
MS
BLK
ORCL
BTCUSD
منذ 3 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/10: وول ستريت تحت مجهر التضخم.. هل تعمّق رهانات الفائدة خسائر التكنولوجيا؟

ArincenArincen
MU
WDC
AMAT
JPM
WFC
C
META
AAPL
منذ 4 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/10: وول ستريت تحت ضغط الرقائق والبنوك.. هل تشعل بيانات التضخم موجة بيع جديدة؟

ArincenArincen
AMZN
META
CRM
TMUS
T
VZ
OILUSD
BNTUSD
منذ 6 أيام

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/10:وول ستريت تنهي تعاملات الإثنين على تباين.. هل تعيد أرباح البنوك الزخم للأسهم الأمريكية اليوم؟

ArincenArincen
TMUS
T
VZ
HUM
DAL
OILUSD
BNTUSD
XAUUSD
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنهي أسبوعًا رابحًا بدعم أسهم التكنولوجيا.. هل تواصل الصعود قبل بيانات التضخم؟

ArincenArincen
OILUSD
BNTUSD
EURUSDEURUSD
EURGBPEURGBP
EURAUDEURAUD
EURCADEURCAD
EURCHFEURCHF
EURJPYEURJPY
منذ أسبوع

موجة بيع السندات العالمية تضغط على الأسواق.. النفط والتضخم والديون ترفع تكلفة الاقتراض

ArincenArincen
SHOP
INTC
MU
NVDA
CMG
SBUX
PEP
L
منذ أسبوع

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/10: أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على وول ستريت.. وناسداك يتراجع 1.3% مع عودة القلق من التقييمات