ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/10: وول ستريت تعيد ترتيب أوراقها.. داو يقفز والتكنولوجيا تفقد بريقها
استعادت الأسهم الأمريكية توازنها في ختام تعاملات الخميس، بعدما نجحت المؤشرات الرئيسية في تجاوز خسائر حادة سجلتها في بداية الجلسة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبحث عن فرص في قطاعات أكثر دفاعية، رغم استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة مرتفعًا بنسبة 1.1%، بما يعادل نحو 550 نقطة، مستفيدًا من مكاسب قوية لعدد من الأسهم الاستهلاكية والرعاية الصحية.
كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، بينما تمكن مؤشر ناسداك المركب من محو خسائر حادة سجلها في وقت سابق لينهي التعاملات على ارتفاع محدود بلغ 0.1%.
وجاء التعافي بعد جلسة الأربعاء الصعبة، التي شهدت هبوط ناسداك بنسبة 1.9% وستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.1%، عقب صدور بيانات أسعار المستهلكين التي أظهرت تسارع التضخم الأمريكي بصورة أكبر من المتوقع، وهو ما أعاد مخاوف رفع أسعار الفائدة إلى واجهة الأسواق.
وزادت بيانات الخميس من تعقيد المشهد، بعدما قفز مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.3% على أساس شهري و6.3% سنويًا خلال سبتمبر، مقابل ارتفاع شهري بلغ 0.4% وسنوي عند 5.4% في أغسطس، لتتجاوز الأرقام توقعات الاقتصاديين بفارق واضح.
كما أظهرت البيانات قوة إنفاق المستهلكين، مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.8% خلال سبتمبر، أي أكثر من ضعف التوقعات البالغة 0.3%، فيما استقرت طلبات إعانة البطالة الجديدة عند مستويات منخفضة قرب 199 ألف طلب.
وتزيد هذه المؤشرات مجتمعة من الاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحمل سياسة نقدية مشددة، رغم استمرار التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب رويترز، دفع الجمع بين قوة الطلب وارتفاع التضخم المستثمرين إلى الإبقاء على احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة، رغم تراجع الرهانات على تحرك فوري خلال اجتماع أكتوبر. وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يزال تثبيت الفائدة هذا الشهر، بينما تتركز توقعات الخطوة التالية بصورة أكبر على اجتماع ديسمبر.
وفي سوق السندات، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.09%، منخفضًا بنحو تسع نقاط أساس عن إغلاق الأربعاء، بعدما كان قد
قفز إلى 5.33% عقب صدور بيانات أسعار المستهلكين. وجاء انخفاض العوائد مع زيادة الطلب على السندات كملاذ آمن وسط التقلبات العنيفة التي شهدها قطاع التكنولوجيا.
وكان التحول بين القطاعات السمة الأبرز للجلسة، إذ اتجه المستثمرون إلى أسهم الشركات الاستهلاكية والرعاية الصحية بعدما أصبحت المخاوف بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحًا.
وارتفع سهم «نايكي» بنحو 6%، فيما حققت أسهم «هوم ديبوت» و«وول مارت» و«ماكدونالدز» مكاسب، إلى جانب صعود أسهم بارزة في قطاع الرعاية الصحية.
في المقابل، ظل قطاع التكنولوجيا تحت الضغط. وتراجع سهم «إنفيديا» بنحو 2% بعد خسارة تجاوزت 3% في الجلسة السابقة، كما انخفض سهم «آبل» بنحو 0.3%.
وتراجعت أسهم عدد من شركات الرقائق والتخزين، في استمرار لموجة بيع أثارت تساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة وحجم الديون المستخدمة في تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب رويترز، أصبحت الأسواق أكثر حساسية لمستويات المديونية داخل الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد تكلفة التمويل. وتحولت شركة «كور ويف» إلى أحد أبرز الأمثلة على هذه المخاوف، مع تسليط المستثمرين الضوء على حجم التزاماتها المالية وتمويل توسعات مراكز البيانات، رغم ارتداد سهمها بنحو 6% الخميس بعد خسائر قوية في الجلسة السابقة.
ولم تنجُ شركات الرقائق من الضغوط رغم قوة نتائج الأعمال، إذ تراجعت الأسهم الأمريكية لشركة «تي إس إم سي» بنحو 2%، على الرغم من تسجيل الشركة أرباحًا قياسية للربع السادس على التوالي واستمرار الطلب القوي على الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.5% إلى قرب 102.04 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بأكثر من 2% إلى نحو 4195 دولارًا للأوقية. وتحرك البيتكوين قرب 82.4 ألف دولار، بينما سجل النفط أداءً متباينًا في ظل تقييم المستثمرين تطورات الإمدادات في الشرق الأوسط.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
أما جلسة الجمعة، فتدخلها وول ستريت وسط قدر من الهدوء النسبي مقارنة بالتقلبات الحادة التي سيطرت على منتصف الأسبوع. وبحسب رويترز، بدأت الأسواق العالمية في الاستقرار مع تعافي بعض أسهم التكنولوجيا في آسيا وأوروبا، فيما تراجع الدولار واستقرت عوائد السندات، إلا أن القلق بشأن مديونية شركات الذكاء الاصطناعي واستدامة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات لم يختفِ بعد.
ويبدو أن أداء أسهم التكنولوجيا سيظل العامل الحاسم لوول ستريت اليوم؛ فأي هدوء في موجة البيع قد يمنح ناسداك وستاندرد آند بورز فرصة لمواصلة التعافي، خاصة مع انخفاض عوائد السندات والدولار. أما تجدد الضغوط على شركات الرقائق أو الشركات ذات المديونية المرتفعة فقد يعيد التقلبات سريعًا إلى السوق.
كما يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بعد سلسلة بيانات التضخم القوية. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الجمعة إن الاقتصاد الأمريكي أظهر قدرًا من الصلابة، لكنه امتنع عن إعطاء إشارة واضحة بشأن قرار اجتماع أكتوبر، مؤكدًا أن البنك المركزي لن يستبق البيانات أو يحسم موقفه مسبقًا.
وعلى المدى القصير، قد يتحول الاهتمام تدريجيًا من بيانات الاقتصاد إلى نتائج الشركات، خاصة مع دخول موسم الأرباح مرحلة أكثر حساسية بالنسبة لقطاع التكنولوجيا.
وتتوقع الأسواق نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 30% خلال الربع الثالث، بينما ستخضع نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى لتدقيق شديد لمعرفة ما إذا كانت الأرباح الفعلية تبرر الإنفاق القياسي على الذكاء الاصطناعي.
وبالتالي، يبقى السيناريو الأقرب لجلسة اليوم هو استمرار التقلب والتحركات الانتقائية بين القطاعات؛ إذ قد تستفيد الأسهم الدفاعية من استمرار الحذر، بينما يحتاج قطاع التكنولوجيا إلى استقرار واضح في سوق الائتمان والعوائد حتى يستعيد الزخم الذي قاد صعود وول ستريت خلال الأشهر الماضية.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/10: وول ستريت تحت مجهر التضخم.. هل تعمّق رهانات الفائدة خسائر التكنولوجيا؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/10: وول ستريت تحت ضغط الرقائق والبنوك.. هل تشعل بيانات التضخم موجة بيع جديدة؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/10:وول ستريت تنهي تعاملات الإثنين على تباين.. هل تعيد أرباح البنوك الزخم للأسهم الأمريكية اليوم؟








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنهي أسبوعًا رابحًا بدعم أسهم التكنولوجيا.. هل تواصل الصعود قبل بيانات التضخم؟


موجة بيع السندات العالمية تضغط على الأسواق.. النفط والتضخم والديون ترفع تكلفة الاقتراض







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/10: أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على وول ستريت.. وناسداك يتراجع 1.3% مع عودة القلق من التقييمات








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم: 8/10: وول ستريت تتراجع من قممها التاريخية.. عوائد السندات ومحضر الفيدرالي يضغطان على الأسواق








