ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 20/10: الأسهم الأمريكية اليوم.. ناسداك ينتعش بقوة ونتائج عمالقة التكنولوجيا تهدد بقلب اتجاه وول ستريت
استعادت أسهم التكنولوجيا الأمريكية بعضًا من خسائرها مع بداية الأسبوع، لتمنح وول ستريت دفعة جديدة بعد موجة بيع قاسية هزت شركات الذكاء الاصطناعي وأثارت المخاوف بشأن مستقبل القطاع.
لكن التعافي لم يشمل جميع الأسهم، إذ ظلت المكاسب تتركز في الشركات التكنولوجية الكبرى، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال قد تحدد ما إذا كانت الأسواق تستعد لموجة صعود جديدة أم لانتكاسة أخرى.
وأنهى مؤشر "ناسداك المركب" جلسة الإثنين مرتفعًا بنسبة 1.1%، ليصل إلى 26430.89 نقطة، فيما أضاف مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نحو 0.4%، مسجلًا 7690.73 نقطة.
وعلى الجانب الآخر، خالف مؤشر "داو جونز الصناعي" الاتجاه، متراجعًا بنسبة 0.1% إلى 51966.03 نقطة، وسط أداء متفاوت لأسهم الشركات المدرجة ضمن المؤشر.
وجاءت مكاسب الجلسة بعدما أنهى "ناسداك" الأسبوع الماضي على انخفاض حاد بنسبة 4.5%، منهيًا سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، بينما فقد مؤشر "إس آند بي 500" نحو 2%، في رابع تراجع أسبوعي له خلال ستة أسابيع.
في المقابل، استطاع "داو جونز" تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.7%، مواصلًا الصعود للأسبوع الثاني على التوالي.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود التعافي.. وأمازون تتصدر المكاسب
عاد المستثمرون إلى شراء أسهم شركات أشباه الموصلات والذاكرة الإلكترونية التي تعرضت لضغوط قوية مؤخرًا، ما دفع صندوق "راوندهيل" المتخصص في أسهم الذاكرة إلى الارتفاع بنسبة 4%، مع تسجيل شركات مثل "ميكرون تكنولوجي" و"سانديسك" و"ويسترن ديجيتال" و"سيجيت" مكاسب وصلت إلى نحو 6%.
وامتدت موجة الصعود إلى قطاع الرقائق الأوسع نطاقًا، إذ ارتفع صندوق "آي شيرز" لأشباه الموصلات بنحو 2%، بعدما أنهى الأسبوع الماضي بخسائر قوية.
كما صعد سهم "إنتل" بنسبة 2.5%، مستفيدًا من رفع بنك "جي بي مورجان" توصيته الاستثمارية للسهم من خفض الوزن إلى محايد، مع تحسن ثقته في جهود الشركة لإعادة هيكلة أعمالها.
أما سهم "إنفيديا"، فقد ارتفع بنحو 1.5%، مع عودة الإقبال على أسهم الشركات المستفيدة من التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد أن تعرض السهم لضغوط بيعية خلال الجلسة السابقة.
وكانت "أمازون" من أبرز الرابحين، بعدما قفز سهمها بنسبة 5%، مدعومًا بتوصية إيجابية من بنك "مورغان ستانلي"، الذي رفع السعر المستهدف إلى 350 دولارًا من 335 دولارًا، واختار الشركة ضمن أبرز فرصه الاستثمارية.
ويراهن محللو البنك على استمرار النمو القوي لخدمات "أمازون ويب سيرفيسز" السحابية، وزيادة الطلب على قدرات الحوسبة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في استخدام الروبوتات داخل عمليات التجارة الإلكترونية.
وفي المقابل، لم تتمكن جميع شركات التكنولوجيا من الاستفادة من موجة التفاؤل، إذ انخفض سهم "أبل" بنسبة 0.2%، وتراجع سهم "ميتا بلاتفورمز" بنحو 0.6%، بينما حقق سهم "تسلا" مكاسب قاربت 4% قبل إعلان نتائج أعمالها المنتظرة هذا الأسبوع.
كورويف تخالف موجة الصعود رغم دعم جولدمان ساكس
لم يكن تعافي أسهم التكنولوجيا كافيًا لإنهاء الضغوط على شركة "كورويف"، المتخصصة في البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، إذ تحول سهمها إلى الانخفاض بنحو 0.4% عند إغلاق جلسة الإثنين، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 7% خلال التعاملات المبكرة.
ويأتي هذا الأداء المتقلب رغم رفع بنك "جولدمان ساكس" توصيته للسهم إلى شراء، عقب خسارته نحو 25% خلال الأسبوع الماضي، نتيجة المخاوف المتعلقة بتراكم الديون وارتفاع تكلفة تمويل توسع الشركة في مراكز البيانات.
ويعكس تذبذب السهم استمرار انقسام المستثمرين بين التفاؤل بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، والقلق بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد كافية لتغطية استثماراتها الضخمة والتزاماتها المالية.
ارتفاع عوائد السندات والدولار يعيد الضغوط إلى الذهب
لم تقتصر تحركات الأسواق على الأسهم الأمريكية، بل شهدت أسواق العملات والسندات والسلع تغيرات لافتة، مع تحسن شهية المخاطرة وعودة المستثمرين إلى الأصول الأعلى عائدًا.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى ما يزيد على 5.15% خلال تعاملات الإثنين، بعدما كان قد لامس 5.33% الأسبوع الماضي، عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع.
وتزامن صعود العوائد مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى مستوى 102 نقطة، مستفيدًا من مكاسب العملة الأمريكية مقابل اليورو، في ظل استمرار الاضطرابات السياسية والاحتجاجات المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا.
وضغطت هذه التطورات على الذهب، لتتراجع العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى نحو 4160 دولارًا للأوقية، بعدما قلص ارتفاع العوائد جاذبية الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا.
وفي سوق العملات المشفرة، تحسنت شهية المستثمرين تجاه البيتكوين، ليرتفع سعرها إلى نحو 82 ألف دولار، مقارنة بمستويات قاربت 80600 دولار خلال التعاملات الليلية.
النفط يتحرك في اتجاهين مختلفين وسط مخاطر الإمدادات
وفي أسواق الطاقة، تباينت أسعار النفط مع استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مقابل توقعات بإمكانية زيادة الإمدادات الروسية خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.3% إلى 103.75 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.5% إلى 109.35 دولار للبرميل خلال تعاملات الإثنين.
توقعات الأسهم الأمريكية اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
تدخل وول ستريت تعاملات الثلاثاء وسط حالة من الحذر، رغم المكاسب التي حققتها أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، إذ لا يزال المستثمرون يبحثون عن أدلة تؤكد قدرة الشركات الكبرى على الحفاظ على نمو الأرباح في ظل ارتفاع تكاليف التمويل.
وتشير تحركات الأسواق العالمية المبكرة إلى أن التفاؤل لم يتحول بعد إلى موجة صعود واسعة، بعدما تعرضت الأسهم الآسيوية لضغوط بيعية خلال جلسة الثلاثاء، في حين اتسم أداء العقود الآجلة الأمريكية بالتباين.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنحو 0.93%، وانخفض مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 1.28%، بينما هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 3.61%، مع استمرار القلق بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي.
وتتجه الأنظار اليوم إلى نتائج أعمال "نتفليكس" و"سبيس إكس"، المنتظر إعلانها عقب إغلاق السوق الأمريكية، إلى جانب نتائج "جنرال موتورز" و"جي إي إيروسبيس" قبل الافتتاح، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن قوة الطلب والإنفاق الاستهلاكي وآفاق النمو.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات بدء بناء المنازل الجديدة وتصاريح البناء الأمريكية لشهر سبتمبر، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مدى تأثر قطاع الإسكان باستمرار ارتفاع معدلات الفائدة وتكاليف الاقتراض.
يرتبط السيناريو الإيجابي للأسهم الأمريكية خلال جلسة الثلاثاء بقدرة شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات على الاحتفاظ بمكاسبها الأخيرة، إلى جانب صدور نتائج أعمال تتجاوز توقعات المحللين وتدعم الثقة في استمرار نمو أرباح الشركات.
وقد يمنح تحسن نتائج الأعمال مؤشر "ناسداك" فرصة لمواصلة التعافي وتعويض جزء إضافي من خسائر الأسبوع الماضي، خصوصًا إذا تراجعت عوائد السندات أو استقرت، بما يخفف الضغوط على تقييمات شركات النمو.
أما السيناريو السلبي، فيتمثل في تجدد المخاوف بشأن الديون والإنفاق المرتفع على الذكاء الاصطناعي، أو تسجيل عوائد السندات الأمريكية مستويات أعلى، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد ارتداد الإثنين، ويعيد الضغوط إلى أسهم التكنولوجيا.
وتظل نتائج "نتفليكس" و"سبيس إكس"، إلى جانب بيانات الإسكان وتحركات الدولار والنفط، من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الساعات المقبلة.
المزيد من الاخبار
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 19/10: وول ستريت تحت ضغط الذكاء الاصطناعي.. هل يعيد تراجع النفط الأسهم الأمريكية إلى المكاسب؟
تريليون دولار فوائد ديون.. هل تدخل الولايات المتحدة دوامة مالية يصعب الخروج منها؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/10: وول ستريت تعيد ترتيب أوراقها.. داو يقفز والتكنولوجيا تفقد بريقها








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/10: وول ستريت تحت مجهر التضخم.. هل تعمّق رهانات الفائدة خسائر التكنولوجيا؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/10: وول ستريت تحت ضغط الرقائق والبنوك.. هل تشعل بيانات التضخم موجة بيع جديدة؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/10:وول ستريت تنهي تعاملات الإثنين على تباين.. هل تعيد أرباح البنوك الزخم للأسهم الأمريكية اليوم؟








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنهي أسبوعًا رابحًا بدعم أسهم التكنولوجيا.. هل تواصل الصعود قبل بيانات التضخم؟


