العقود الآجلة لوول ستريت تحاول التعافي قبل بيانات التضخم وسط قفزة النفط والعوائد

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 37 دقيقة

تتحرك العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بحذر خلال تعاملات الخميس، في محاولة لوقف موجة الخسائر التي سيطرت على وول ستريت خلال الجلسات الثلاث الماضية، بينما يترقب المستثمرون بيانات تضخم جديدة قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز ارتفاعًا بنسبة 0.21%، كما أضافت عقود ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.13%، في حين خالفت عقود ناسداك 100 الاتجاه وتراجعت بنسبة 0.09%.

ويأتي التحسن المحدود في شهية المخاطرة قبل صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، والذي قد يقدم للأسواق صورة أوضح عن تطورات الضغوط السعرية في أكبر اقتصاد عالمي، خاصة قبل الإعلان عن بيانات أسعار المستهلكين غدًا الجمعة.

وتزداد حساسية الأسواق تجاه بيانات التضخم مع استمرار صعود أسعار الطاقة، بعدما تجاوز النفط مستوى 100 دولار للبرميل من جديد، ما أثار مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الوقود والطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية.

وصعد خام برنت بنحو 0.81% ليتداول قرب 102 دولار للبرميل، بعدما اخترق مستوى 100 دولار للمرة الأولى في أكثر من ستة أسابيع، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتنامي المخاوف بشأن احتمالات تعطل الإمدادات.

ولا تقتصر الضغوط على ارتفاع أسعار النفط، إذ تواصل عوائد سندات الخزانة الأمريكية تحركاتها الصعودية. وبلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.85%، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2023، رغم تحرك وزارة الخزانة لشراء سندات طويلة الأجل بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار.

ويضع ارتفاع العوائد أسواق الأسهم في موقف أكثر صعوبة، إذ يزيد تكلفة التمويل ويمنح المستثمرين بدائل أكثر جاذبية في سوق الدخل الثابت، بالتزامن مع ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 62.2% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، ما يجعل بيانات التضخم المنتظرة عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه التداولات المقبلة.

وعلى مستوى الشركات، صعد سهم أبل بنحو 1.19% عقب الكشف عن هاتف قابل للطي بسعر 1,999 دولارًا، بينما تعرض سهم أمريكان إيجل لضغوط قوية قبل افتتاح الجلسة، متراجعًا بنسبة 11.37%.

وبين محاولات التعافي وعودة مخاوف التضخم، تبدو وول ستريت أمام جلسة شديدة الحساسية للبيانات، إذ قد تمنح قراءة تضخم مطمئنة الأسهم فرصة لتوسيع مكاسبها، بينما قد تؤدي أي مفاجأة صعودية إلى تجدد الضغوط البيعية مع استمرار ارتفاع النفط والعوائد.