بنوك وول ستريت تشدد الضمانات على صناديق التحوط مع انهيار رهانات الذكاء الاصطناعي
شددت مجموعة من بنوك وول ستريت متطلبات الضمانات المفروضة على عدد من صناديق التحوط خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة تستهدف الحد من المخاطر المرتبطة بتزايد تقلبات الأسواق والخسائر الحادة التي تعرضت لها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وطلبت البنوك من بعض صناديق التحوط تقديم ضمانات مالية إضافية حتى تتمكن من الحفاظ على مستويات الرافعة المالية الحالية، خاصة الصناديق التي تتركز استثماراتها في عدد محدود من القطاعات أو الأسهم، ما يجعلها أكثر عرضة للخسائر عند حدوث تحركات مفاجئة في السوق.
وشملت البنوك التي طالبت بزيادة الضمانات كلًا من «جولدمان ساكس» و«جيه بي مورجان»، في ظل اتساع موجة بيع أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وتراجع قيمة عدد من الرهانات الاستثمارية التي بنتها صناديق التحوط على استمرار صعود الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
وتسمح الضمانات الإضافية للبنوك بتقليل حجم الخسائر المحتملة في حال عجز صندوق التحوط عن الوفاء بالتزاماته أو تعرضت مراكزه الاستثمارية لمزيد من الانخفاض. وقد تضطر الصناديق، عند عدم قدرتها على توفير السيولة المطلوبة، إلى بيع جزء من أصولها أو خفض مراكزها الاستثمارية لتقليل مستوى الاقتراض.
وأوضح مصدر مقرب من أحد البنوك أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الممارسات المعتادة لإدارة المخاطر، ولا تعني بالضرورة وجود أزمة لدى صندوق بعينه. وأشار إلى أن طلبات زيادة الضمانات قد تُفعّل بصورة تلقائية عند ارتفاع حدة تقلبات السوق، وفقًا للشروط الواردة في الاتفاقيات المبرمة بين البنوك وصناديق التحوط.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الأسهم الأمريكية اضطرابات متزايدة، بعد موجة هبوط قوية طالت قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تراجع قيمة الضمانات المقدمة مقابل القروض ورفع مستوى المخاطر التي تتحملها البنوك.
ودخل مؤشر «ناسداك 100» نطاق التصحيح لفترة وجيزة خلال جلسة الثلاثاء، بعدما انخفض بنحو 10% مقارنة بأعلى مستوى سجله في أوائل يونيو. ويُستخدم مصطلح التصحيح عادة عند تراجع أحد المؤشرات أو الأصول بنسبة 10% أو أكثر من أحدث قمة مسجلة.
كما تكبدت بعض أسهم قطاع الرقائق والتكنولوجيا خسائر أعمق، إذ هبط سهم «سانديسك» بنسبة 53% مقارنة بأعلى مستوياته خلال العام الجاري، بينما تراجع سهم «إنتل» بنحو 39% من ذروته السنوية.
وتزيد هذه الانخفاضات الضغوط على صناديق التحوط التي تعتمد على الاقتراض لتعزيز حجم استثماراتها، لأن تراجع قيمة الأسهم قد يدفع البنوك إلى مطالبتها بتقديم سيولة أو أصول إضافية لتغطية المراكز المفتوحة.
وقد تسهم عمليات البيع الاضطرارية الناتجة عن طلبات الضمان في زيادة الضغوط على السوق إذا اضطرت عدة صناديق إلى تقليص استثماراتها في الوقت نفسه.
المزيد من الاخبار





وول ستريت تتراجع وداو جونز يفقد 450 نقطة قبل قرار الفيدرالي
سهم هيرميس يهوي بأكثر من 10% رغم نمو المبيعات.. ما السبب؟

سهم فورد يرتفع 5% قبل افتتاح وول ستريت بعد نتائج قوية ورفع التوقعات السنوية
عوائد السندات الأمريكية ترتفع بحذر قبل قرار الفيدرالي وترقب إشارات وورش



آبل تكسر حاجز الـ5 تريليونات دولار وتسجل قمة تاريخية جديدة


سهم باي بال يرتفع 5% بعد نتائج قوية ورفع التوقعات السنوية بدعم نمو أعمال المدفوعات

سهم بوينج يرتفع 2% بدعم نتائج قوية وتجاهل الأسواق للخسائر الفصلية






