وول ستريت ترتفع في جلسة الجمعة لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع على خسائر

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 39 دقيقة

استعادت الأسهم الأمريكية جانبًا من مكاسبها خلال تعاملات الجمعة، في محاولة للتعافي من الضغوط البيعية التي شهدتها وول ستريت خلال الجلسات السابقة، بعدما تسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة حالة الحذر بين المستثمرين.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 264 نقطة، بما يعادل 0.5%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وسجل مؤشر ناسداك المركب مكاسب مماثلة بلغت نحو 0.4%.

وجاء هذا التحسن بعد جلسة سلبية شهدتها الأسواق يوم الخميس، عندما عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الصعود، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاولة الحد من الضغوط في سوق الدين.

وكانت السندات طويلة الأجل الأكثر تعرضًا لضغوط البيع، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الارتفاع القوي في أسعار النفط إلى تجدد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يبقي العوائد عند مستويات مرتفعة ويؤثر سلبًا في تقييمات الأسهم.

ورغم المكاسب المسجلة خلال جلسة الجمعة، لا تزال مؤشرات وول ستريت في طريقها لإنهاء الأسبوع على خسائر. ويتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للتراجع بأكثر من 1%، ما قد ينهي سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت ثلاثة أسابيع متتالية.

كما يتجه مؤشر ناسداك إلى تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 2%، لينهي بدوره ثلاثة أسابيع متتالية من الارتفاع، في حين تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع، ويتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.

ولم تقتصر الضغوط على الأسهم الأمريكية، إذ امتدت حالة الضعف إلى الأسواق العالمية، مع اتجاه مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم العالمية إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1%.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق تقييم تأثير خطة وزارة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، ومدى قدرتها على تخفيف الضغوط التي يشهدها سوق الدين.

وفي هذا السياق، أوضحت أولريكه هوفمان-بورشاردي، كبيرة مسؤولي الاستثمار لمنطقة الأمريكتين لدى يو بي إس، أن عمليات إعادة شراء السندات التي تنفذها وزارة الخزانة تختلف بصورة جوهرية عن برامج التيسير الكمي التي يستخدمها الاحتياطي الفيدرالي.

وأشارت إلى أن وزارة الخزانة لا تستطيع إنشاء أموال جديدة لتمويل مشتريات الأصول، ولذلك يتعين تمويل عمليات إعادة الشراء من مصادر أخرى، قد تشمل زيادة إصدار أذون الخزانة أو إجراء تعديلات على أجزاء أخرى من خطة الاقتراض الحكومي.

وبحسب رؤيتها، فإن عمليات إعادة الشراء تعمل بصورة أساسية على إعادة توزيع آجال استحقاق الدين الموجود في حوزة المستثمرين، لكنها لا تؤدي إلى خفض إجمالي حجم الدين الذي يتعين على الأسواق استيعابه.

وأضافت أن هذه الإجراءات لا تلغي احتياجات الحكومة الأمريكية للتمويل، كما أنها لا تعالج بصورة كاملة المخاوف المرتبطة بحجم إصدارات سندات الخزانة، وهو ما يبقي تحركات العوائد عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسهم خلال الفترة المقبلة.