سهم موديرنا يتراجع 10% قبل الافتتاح.. جني أرباح بعد القفزة القياسية

تراجع سهم شركة موديرنا بأكثر من 10% خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية اليوم الخميس، ليتخلى عن جزء من مكاسبه القياسية التي حققها في الجلسة السابقة، بعدما سجل أكبر ارتفاع يومي في تاريخه بدعم من نتائج إيجابية لتجربة سريرية متقدمة لعلاج جديد يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA.

وانخفض سهم موديرنا بنسبة 10.81% إلى نحو 155.85 دولار في تداولات ما قبل افتتاح السوق، في حركة تعكس عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الاستثنائي الذي شهده السهم خلال جلسة الأربعاء.

وكانت موديرنا وشركة ميرك قد أعلنتا نتائج إيجابية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية لعلاج يعتمد على تقنية mRNA ويُستخدم بالتزامن مع دواء كيترودا، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن إمكانية طرح علاج جديد يستهدف مرضى سرطان الجلد الميلانيني عالي الخطورة.

وأظهرت نتائج التجربة أن العلاج المركب نجح في تحقيق الأهداف الرئيسية للدراسة، إذ ساهم في إطالة الفترة التي يعيش خلالها المرضى دون عودة المرض، كما خفض مخاطر انتشار السرطان إلى مناطق بعيدة من الجسم مقارنة باستخدام كيترودا وحده.

وأشعلت النتائج موجة شراء قوية لسهم موديرنا خلال جلسة الأربعاء، إذ بدأ السهم التداول على ارتفاع يقارب 40%، قبل أن تتسارع مكاسبه بصورة حادة خلال الجلسة، حيث تجاوزت الزيادة في بعض مراحل التداول 85% ثم 120%، قبل أن يغلق مرتفعًا بأكثر من 176%.

ويمثل هذا الصعود أكبر مكسب يومي في تاريخ سهم موديرنا منذ إدراجه للتداول، ما دفع القيمة السوقية للشركة إلى الارتفاع بصورة كبيرة خلال جلسة واحدة، مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق أعمالها في مجال علاجات السرطان.

ويأتي التراجع المسجل في تداولات ما قبل الافتتاح بعد هذه القفزة التاريخية، ما يرجح أن يكون جزءًا منه ناتجًا عن عمليات جني أرباح، إذ يسعى بعض المستثمرين إلى تأمين مكاسبهم بعد الارتفاع الكبير الذي سجله السهم في فترة زمنية قصيرة.

وتعكس حركة السهم كذلك طبيعة أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية، التي عادة ما تشهد تقلبات قوية استجابة لنتائج التجارب السريرية، خصوصًا عندما تكون النتائج قادرة على تغيير توقعات السوق بشأن منتج دوائي أو علاج محتمل.

ويترقب المستثمرون في المرحلة المقبلة مزيدًا من التفاصيل بشأن نتائج التجربة، إلى جانب الخطوات التنظيمية اللازمة قبل إمكانية طرح العلاج تجاريًا، إذ ستحدد هذه التطورات مدى قدرة موديرنا على تحويل النتائج الإيجابية إلى مصدر مستدام للإيرادات.