وول ستريت تستعيد أنفاسها مع انتعاش أسهم الرقائق وهدوء حذر في الشرق الأوسط

عادت الأسهم الأمريكية إلى الصعود خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتعافي قوي في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعد موجة بيع حادة ضربت القطاع في نهاية الأسبوع الماضي.

وجاء هذا التحسن في شهية المخاطرة بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحفاظ على اتفاق هش لوقف إطلاق النار، رغم استمرار التوترات وتبادل الضربات بين إيران وإسرائيل.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.7%، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.1%، مستفيدًا من عودة الطلب على أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

كما أضاف مؤشر «داو جونز الصناعي» نحو 135 نقطة، بما يعادل ارتفاعًا بنسبة 0.3%.

وكانت أسهم الرقائق الإلكترونية في مقدمة الرابحين، حيث قفز سهم شركة «مايكرون تكنولوجي» بأكثر من 9%، بعد أن تعرض لخسائر قوية بلغت نحو 13% يوم الجمعة.

وجاء هذا الارتداد ليعكس عودة بعض المستثمرين إلى اقتناص الفرص بعد الهبوط الحاد، خاصة في الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. كما امتدت المكاسب إلى أسهم كبرى في القطاع، من بينها «إنفيديا» و«برودكوم».

وكان مؤشر «ناسداك» قد تكبد خسائر قوية يوم الجمعة، متراجعًا بنسبة 4.2%، في أسوأ أداء يومي له منذ أبريل 2025، بعدما اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح من أسهم شركات الرقائق.

وجاءت هذه الضغوط وسط مخاوف من أن بعض الأسهم التكنولوجية ارتفعت بوتيرة أسرع من اللازم، في وقت لا تزال فيه الرؤية الاقتصادية والجيوسياسية غير مستقرة.

كما شهد صندوق «آي شيرز» المتداول لقطاع أشباه الموصلات انتعاشًا واضحًا، بعدما ارتفع بنحو 5% يوم الاثنين، عقب هبوط عنيف بلغ 10% في جلسة الجمعة، وهي أسوأ جلسة للصندوق منذ أكثر من ست سنوات.

ويعكس هذا التحرك الحاد حجم التقلبات التي يمر بها قطاع الرقائق، الذي لا يزال حساسًا لأي تغير في توقعات النمو أو أسعار الفائدة أو التطورات السياسية العالمية.