وول ستريت تتراجع في بداية التداولات مع صعود النفط والعوائد وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على انخفاض، بعدما دفعت المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا، في وقت واصلت فيه أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وتعرضت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت لضغوط بيعية خلال الدقائق الأولى من الجلسة، حيث فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 150 نقطة، أو ما يعادل 0.30%، ليتراجع إلى 51157 نقطة.

كما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.22% إلى 7592 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.27% إلى 27011 نقطة.

وجاء هذا الأداء السلبي في ظل تصاعد القلق بشأن تداعيات استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم ويؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت ذاته، استوعبت الأسواق بيانات اقتصادية جديدة أظهرت استمرار قوة سوق العمل الأمريكي، بعدما كشف تقرير مؤسسة ADP عن إضافة القطاع الخاص 122 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزًا توقعات المحللين.

ورغم أن هذه البيانات تعكس متانة الاقتصاد الأمريكي، فإنها قد تدعم أيضًا بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط على أسواق الأسهم.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات الاقتصادية القادرة على إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بتوقيت وحجم أي تخفيضات محتملة لأسعار الفائدة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، برز سهم شركة برودكوم بين الرابحين خلال التعاملات المبكرة، بعدما ارتفع بنحو 1% ليصل إلى 485.6 دولار، وسط ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركة المقرر الإعلان عنها عقب إغلاق جلسة التداول، والتي قد تقدم إشارات مهمة حول أداء قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ويبدو أن الأسواق الأمريكية تدخل مرحلة من الحذر والترقب، مع تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية في توجيه معنويات المستثمرين، ما قد يزيد من حدة التقلبات خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية مفصلية وتطورات متسارعة في الشرق الأوسط.