سهم ألفابت يتراجع 6% بعد رفع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وسط مخاوف بشأن العائد الاستثماري

تعرض سهم "ألفابت"، الشركة المالكة لمحرك البحث "جوجل"، لضغوط بيعية خلال تعاملات الخميس، بعدما أعلنت الإدارة رفع مستهدف الإنفاق الرأسمالي لعام 2026، في خطوة عززت مخاوف المستثمرين من استمرار تصاعد تكلفة المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي، رغم الأداء التشغيلي القوي للشركة.

وانخفض السهم بنسبة 6% ليصل إلى 321.41 دولار ، لتتسع خسائره إلى نحو 9.5% خلال آخر خمس جلسات، مع إعادة المستثمرين تقييم أثر الإنفاق الضخم على ربحية الشركة وتدفقاتها النقدية.

وجاء هذا التراجع بعدما رفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري إلى نطاق يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 180 و190 مليار دولار، مشيرة إلى أن القرار يعكس استمرار الطلب القوي على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يتطلبه ذلك من توسع في مراكز البيانات والبنية التحتية.

ورغم أن زيادة الإنفاق تعكس ثقة الإدارة في استمرار نمو أعمال الذكاء الاصطناعي، فإنها أثارت تساؤلات في الأسواق حول المدة التي قد تستغرقها هذه الاستثمارات قبل أن تتحول إلى عوائد مالية ملموسة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل واستمرار المنافسة الشرسة بين عمالقة التكنولوجيا.

وأشار محللون، بحسب وكالة "بلومبرج"، إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه الإنفاق الرأسمالي الضخم، إذ يركز المستثمرون بشكل متزايد على قدرة الشركات على تحقيق عائد اقتصادي من الاستثمارات الموجهة إلى الذكاء الاصطناعي، وليس فقط على حجم الإنفاق نفسه.

وفي إشارة إلى حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة، أظهرت نتائج الربع الثاني تسجيل تدفقات نقدية حرة سالبة بقيمة 5.9 مليار دولار، وهي أول قراءة سلبية من هذا النوع منذ إدراج ألفابت في البورصة قبل أكثر من عشرين عامًا، نتيجة تسارع الإنفاق على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا، على توسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات، وسط قناعة بأن السيطرة على هذا القطاع ستحدد ملامح المنافسة في سوق التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الضغوط التي تعرض لها سهم ألفابت لا تعكس ضعفًا في أداء الشركة التشغيلي، وإنما تعبر عن قلق المستثمرين من ارتفاع وتيرة الإنفاق الرأسمالي في الأجل القصير، في انتظار ظهور نتائج واضحة تثبت قدرة هذه الاستثمارات على دعم الإيرادات والأرباح على المدى الطويل.