سهم كوالكوم يصعد في التداولات المبكرة بعد تقارير عن صفقة مرتقبة مع بايت دانس

 تجري شركة كوالكوم محادثات مع شركة بايت دانس الصينية، المالكة لمنصة "تيك توك"، بشأن تقديم خدمات تصميم رقائق مخصصة، في خطوة تعكس توجه الشركة الأمريكية نحو تنويع مصادر إيراداتها وتقليل اعتمادها على سوق الهواتف الذكية الذي لا يزال يمثل المصدر الرئيسي لأعمالها.

وبحسب مصادر مطلعة، تتركز المناقشات حول تطوير رقائق مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات بايت دانس التقنية، مع الاستفادة جزئيًا من التقنيات التي تمتلكها شركة "ألفا ويف سيمي" المتخصصة في حلول الاتصال عالي السرعة، والتي استحوذت عليها كوالكوم خلال العام الماضي في إطار خططها لتعزيز قدراتها في قطاع أشباه الموصلات المتقدمة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المشروع المحتمل قد يشمل تطوير وحدات معالجة فيديو متطورة قادرة على دعم التطبيقات كثيفة البيانات والذكاء الاصطناعي، مع استهداف بدء الإنتاج التجاري بحلول نهاية العام الجاري. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات في مراحلها الجارية، دون وجود تأكيدات بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها كوالكوم للتوسع في أسواق جديدة، لا سيما رقائق مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه صناعة الهواتف الذكية تباطؤًا عالميًا في وتيرة النمو، إلى جانب احتدام المنافسة بين الشركات العاملة في قطاع أشباه الموصلات.

ويرى محللون أن أي اتفاق محتمل مع بايت دانس قد يمنح كوالكوم فرصة لتعزيز مكانتها في سوق الرقائق المخصصة، الذي يشهد طلبًا متزايدًا من شركات التكنولوجيا الكبرى الساعية إلى تطوير بنية تحتية أكثر كفاءة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي ومعالجة المحتوى الرقمي.

وعلى صعيد التداولات، تعرض سهم كوالكوم لضغوط قوية خلال جلسة الثلاثاء، متراجعًا بنسبة 8.01%، بما يعادل 17.77 دولارًا، ليغلق عند مستوى 204.13 دولارًا، متأثرًا بموجة بيع واسعة طالت أسهم شركات الرقائق وأشباه الموصلات.

إلا أن السهم نجح في تقليص جزء من خسائره خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، حيث ارتفع بنسبة 2.82% ليصل إلى 209.88 دولارًا، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين بعد تداول أنباء المحادثات الجارية مع بايت دانس واحتمالات إبرام شراكة استراتيجية بين الجانبين.

ويترقب المستثمرون أي تطورات رسمية بشأن هذه المفاوضات، لما قد تمثله من دفعة قوية لاستراتيجية كوالكوم الهادفة إلى تعزيز حضورها في قطاعات النمو المستقبلية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات.