ثروة إيلون ماسك تتراجع 18.6 مليار دولار بعد الهبوط الحاد لسهم تسلا

تكبد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك خسائر ضخمة في ثروته خلال تعاملات الخميس، بعدما تعرض سهم "تسلا" لموجة بيع قوية عقب إعلان نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين، ما أدى إلى تراجع قيمة حصته في الشركة بشكل ملحوظ.

وانخفضت ثروة ماسك بنحو 18.6 مليار دولار في جلسة واحدة، لتصل إلى 731.7 مليار دولار، بعدما هبط سهم "تسلا" بنسبة 14.5% عند الإغلاق ليستقر عند 319.6 دولار، مسجلًا أكبر خسارة يومية له منذ الخامس من يونيو 2025.

وجاءت الضغوط على السهم عقب إعلان الشركة نتائج أعمال الربع الثاني، التي أظهرت تراجع ربحية السهم المعدلة إلى 0.33 دولار، مقارنة بـ0.40 دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كما جاءت أقل بكثير من توقعات وول ستريت التي كانت تشير إلى 0.51 دولار للسهم.

ورغم تسجيل الشركة نموًا في الإيرادات، فإن المستثمرين ركزوا على الضغوط التي تعرضت لها الأرباح نتيجة الارتفاع الكبير في النفقات التشغيلية، إلى جانب استمرار الإنفاق المكثف على مشروعات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، وهو ما أثار مخاوف بشأن هوامش الربحية خلال الفصول المقبلة.

وتعتمد ثروة إيلون ماسك بصورة كبيرة على قيمة حصته في "تسلا"، لذلك تنعكس تحركات السهم بشكل مباشر على صافي ثروته، خاصة مع استمرار الشركة في تصدر قائمة أكبر شركات السيارات الكهربائية من حيث القيمة السوقية.

وتأتي هذه الخسارة في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الكهربائية تحديات متزايدة، تشمل اشتداد المنافسة العالمية، وتباطؤ نمو الطلب في بعض الأسواق، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستثمار في التقنيات الجديدة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم شركات القطاع، وفي مقدمتها "تسلا".

ويرى محللون أن رد فعل السوق يعكس قلق المستثمرين من تراجع ربحية الشركة على المدى القصير، رغم استمرار الرهان على مشروعاتها المستقبلية في مجالات القيادة الذاتية والروبوتات والذكاء الاصطناعي. ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات من إدارة تسلا بشأن قدرتها على تحسين الهوامش وتحويل استثماراتها الضخمة إلى مصادر نمو مستدامة للأرباح.