تراجع عوائد السندات الأمريكية مع هبوط النفط وترقب الأسواق لبيانات التضخم الحاسمة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة باستمرار انخفاض أسعار النفط العالمية، الأمر الذي ساهم في تهدئة جزء من المخاوف المتعلقة بتسارع التضخم واحتمالات التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء تراجع العوائد بالتزامن مع هبوط أسعار النفط، ما عزز الإقبال على السندات باعتبارها من الأصول الآمنة، ودفع عوائدها إلى الانخفاض. ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تترقب بحذر مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، استمرت مخاوف التشديد النقدي في الضغط على أسهم التكنولوجيا العالمية، بينما تلقى الدولار الأمريكي دعماً قوياً من هذه التوقعات، ليصعد إلى أعلى مستوياته في عام أمام سلة من العملات الرئيسية.

ويتجه اهتمام المستثمرين حالياً نحو قراءة المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره يوم الخميس المقبل. وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال مايو، مقارنة بزيادة بلغت 0.2% في أبريل، وهو ما قد يوفر إشارات مهمة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

كما تتابع الأسواق عن كثب احتمالات تحرك الفيدرالي خلال الاجتماعات المتبقية من العام، حيث أظهرت بيانات أداة "سي إم إي فيدووتش" أن المتعاملين يضعون احتمالات تبلغ 68% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، و76.5% في اجتماع أكتوبر، فيما ترتفع هذه التوقعات إلى 85% بحلول اجتماع ديسمبر.

وعلى صعيد سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 4.194%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 أعوام بنحو 2.2 نقطة أساس ليسجل 4.485%. كما هبط العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا بمقدار 0.9 نقطة أساس إلى 4.936%.

ويرى محللون أن بيانات التضخم المرتقبة ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، إذ إن أي قراءة أعلى من المتوقع قد تعزز رهانات رفع الفائدة، بينما قد تؤدي البيانات الأضعف إلى تخفيف الضغوط على السندات والأسهم على حد سواء.