إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط
خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط الخام خلال عام 2026، في إشارة إلى رؤية أكثر تحفظًا بشأن وتيرة استهلاك الطاقة عالميًا خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع توقعات بانخفاض أسعار النفط مع عودة الإمدادات المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضحت الإدارة، في تقريرها الشهري لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل، أن الطلب العالمي على النفط الخام من المتوقع أن يرتفع بمقدار 200 ألف برميل يوميًا فقط خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو يبلغ 600 ألف برميل يوميًا، ما يعكس مراجعة هبوطية ملحوظة لتوقعات الاستهلاك العالمي.
وأرجعت الإدارة هذه التوقعات إلى احتمالات استئناف حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب عودة الإنتاج النفطي المتوقف بصورة تدريجية، وهو ما قد يخفف الضغوط على أسواق الطاقة ويقلص السحب من المخزونات العالمية.
كما توقعت أن يتراجع متوسط سعر خام “برنت” إلى نحو 89 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من عام 2026، قبل أن يواصل الهبوط إلى متوسط 79 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، مدعومًا بتحسن مستويات الإمدادات العالمية وعودة التوازن التدريجي إلى السوق.
وأشار التقرير إلى أن معظم الإنتاج النفطي المتوقف قد يعود بالكامل بحلول يناير 2027، ما سيسهم في زيادة المخزونات العالمية مجددًا بعد فترة من الانخفاض، الأمر الذي قد يحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط خلال السنوات المقبلة.
وأضافت الإدارة أن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز دفعت منتجي الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج بنحو 11 مليون برميل يوميًا خلال مايو الماضي، وهو ما ساهم في دعم الأسعار وزيادة التوتر داخل أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع حساسية سوق النفط تجاه أي اضطرابات قد تؤثر على حركة الملاحة أو تدفقات الخام عبر الممرات الحيوية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج.
ويرى محللون أن أي تحسن في أوضاع الملاحة وعودة الإمدادات بشكل طبيعي قد يدفع الأسواق إلى التحول تدريجيًا من مخاوف نقص المعروض إلى التركيز على تباطؤ الطلب العالمي وتوازنات السوق طويلة الأجل.
كما تعكس التقديرات الجديدة مخاوف متزايدة بشأن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وضعف النشاط الصناعي في بعض الاقتصادات الكبرى.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين، إذ قد تؤدي أي تطورات جيوسياسية جديدة أو اضطرابات مفاجئة في الإمدادات إلى إعادة الضغوط الصعودية على أسعار النفط من جديد.
ويرى مراقبون أن سوق النفط خلال الفترة المقبلة سيظل رهينة التوازن بين تعافي الإمدادات العالمية من جهة، ومستوى الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى.
المزيد من الاخبار
أسعار البنزين في أمريكا تتجاوز 4 دولارات مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران


النفط يمحو مكاسبه رغم توترات هرمز.. وبرنت يقترب من 88 دولارًا


الذهب يرتفع عند التسوية رغم تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي


النفط يوسع مكاسبه مع تصاعد التوترات ومخاوف تعطل الملاحة في هرمز وباب المندب



الذهب يتحول للارتفاع لكنه يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو


الذهب يكسر حاجز 4000 دولار ويغلق عند أدنى مستوى في 8 أشهر

مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكية ترتفع بأقل من التوقعات خلال الأسبوع الماضي

