النفط يرتفع مع تجدد التوتر بين واشنطن وطهران.. وهدنة هرمز تحت اختبار جديد

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، مع عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد تبادل ضربات جديدة بين الجانبين، ما أعاد القلق إلى أسواق الطاقة بشأن استقرار الإمدادات وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وجاء صعود الخام بعدما أثارت التطورات العسكرية الأخيرة مخاوف من هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران، خاصة أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على حركة شحن النفط والغاز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

لكن مكاسب النفط ظلت محدودة، بعدما أشار مسؤول أمريكي إلى أن الجانبين وافقا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة، مع الاستمرار في المحادثات الخاصة بالنزاع المرتبط بمضيق هرمز. وساعد هذا الإعلان في تهدئة جزء من مخاوف المستثمرين، ومنع الأسعار من تسجيل قفزة أكبر.

ورغم الإشارات الإيجابية بشأن التهدئة، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع ملف الإمدادات من الشرق الأوسط. ويرى محللو بنك “إيه إن زد” أن المستثمرين قد يضطرون إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن عودة سريعة وكاملة لتدفقات النفط من المنطقة، في ظل استمرار التحديات اللوجستية وتكدس بعض الناقلات وتضرر أجزاء من البنية التحتية.

وأشار المحللون إلى أن هذه العوامل قد تؤخر عودة الإمدادات إلى مستويات ما قبل الصراع حتى نهاية العام الجاري، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسعار، حتى مع وجود محاولات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.65%، بما يعادل 0.47 دولار، لتصل إلى 72.46 دولار للبرميل.

كما صعدت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.15%، أو ما يعادل 0.78 دولار، لتسجل 70.01 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع صعب لخام برنت، الذي فقد نحو 10.6% من قيمته، مسجلًا ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بعدما ساهم تحسن شحنات الخام عبر مضيق هرمز في تقليص مخاوف نقص الإمدادات.