الذهب يفقد بريقه مؤقتًا مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
انخفضت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية لمستجدات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب انتظار مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتراجع الذهب في التعاملات الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.50% أو ما يعادل 22.70 دولارًا ليصل إلى 4497.20 دولار للأوقية.
فيما هبط المعدن النفيس في السوق الفورية بنسبة مماثلة ليستقر عند 4465.53 دولار للأوقية.
كما تعرضت الفضة لضغوط بيعية، إذ انخفضت العقود الآجلة تسليم يوليو بنسبة 0.75% إلى 74.99 دولار للأوقية، بينما تراجعت الأسعار الفورية بنسبة 0.70% إلى 74.59 دولار للأوقية.
وامتدت الخسائر إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.30% إلى 1929.56 دولار للأوقية، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.25% ليسجل 1369.88 دولار للأوقية.
وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 99.29 نقطة، بعدما وجد دعمًا من البيانات الاقتصادية القوية الصادرة مؤخرًا.
وجاءت الضغوط على المعادن الثمينة عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال أبريل بأكبر وتيرة نمو في نحو خمس سنوات، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم معدلات الفائدة المرتفعة.
وأدت هذه المؤشرات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، وهو ما دعم عوائد السندات وأثر سلبًا على جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب والفضة.
وتتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى صدور بيانات مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع الخدمات الأمريكي، بالإضافة إلى تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي" للقطاع الخاص، وذلك قبل يومين من نشر تقرير الوظائف الأمريكية الرسمي لشهر مايو.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة باعتبارها قد توفر إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية للفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية قد يدعم الدولار وعوائد السندات بشكل أكبر، مما قد يبقي أسعار الذهب تحت الضغط على المدى القصير.
في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل عامل دعم للأسواق، حيث قد تحد من وتيرة هبوط المعدن الأصفر وتدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بجزء من استثماراتهم في الملاذات الآمنة تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
المزيد من الاخبار
الاحتياطي النفطي الأمريكي يقترب من أدنى مستوياته منذ 1983

مخزونات النفط الأمريكية تتراجع للأسبوع السابع.. هبوط أكبر من التوقعات يدعم ترقب الأسواق
الغاز الأوروبي يترقب شرارة جديدة.. التوترات الجيوسياسية تُبقي الأسعار تحت الضغط


النفط يتحول للارتفاع بعد تهديدات ترامب بشن ضربات جديدة ضد إيران


برنت تحت 91 دولارًا.. مخاوف الطلب تكبح صعود النفط رغم التوترات الجيوسياسية
الذهب يفقد بريقه مع عودة مخاوف رفع الفائدة الأمريكية

إدارة معلومات الطاقة تتوقع أول تراجع للطلب العالمي على النفط منذ الجائحة
