الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم.. وتوقعات بموجة صعود تاريخية على المدى الطويل

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما فضل المستثمرون الترقب وسط استمرار الضبابية المحيطة بمستقبل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت عادت فيه مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية لتفرض ضغوطًا جديدة على المعدن النفيس.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي عزز المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية عالميًا، ودفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، مع تنامي احتمالات استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.

وزادت قوة الدولار الأمريكي من الضغوط الواقعة على الذهب، بعدما ارتفع مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 99 نقطة، ما قلص جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

وعلى صعيد التداولات، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 0.95% فاقدة 43.50 دولارًا من قيمتها لتسجل 4549.50 دولار للأوقية.

بينما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.40% إلى 4521.17 دولار للأوقية.

وفي المقابل، نجحت بعض المعادن النفيسة الأخرى في تحقيق مكاسب، حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.75%، فيما صعد البلاتين بنسبة 1.50% والبلاديوم بنسبة 1.25%، مستفيدة من تحسن الطلب الصناعي واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ورغم الأداء الضعيف للذهب في بداية الأسبوع، لا تزال التوقعات المستقبلية تميل إلى التفاؤل. فقد أكد تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، أن المعدن النفيس يمتلك مقومات قوية تدعمه للوصول إلى مستوى 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.

وأوضح أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من الذهب، إلى جانب دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، قد يوفران دعمًا قويًا للأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجعت أسعار النفط والدولار الأمريكي، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة تدفع الذهب نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.