يو بي إس: الذهب قد يتراجع إلى 3850 دولارًا قبل استئناف موجة الصعود إلى 5200 دولار

رغم تراجع أسعار الذهب بنحو 5% منذ بداية عام 2026، حافظ بنك "يو بي إس"على نظرته الإيجابية للمعدن النفيس على المدى الطويل، متوقعًا وصول سعر الأوقية إلى 5200 دولار بحلول يونيو 2027، مدعومًا بتوقعات تراجع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار مشتريات البنوك المركزية.

وأشار البنك، في مذكرة بحثية، إلى أن الذهب قد يواجه ضغوطًا مؤقتة خلال الأشهر المقبلة، قد تدفعه إلى التراجع نحو 3850 دولارًا للأوقية، في ظل استمرار رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية وضعف الطلب الاستثماري.

وتوقع "يو بي إس" أن يرتفع الذهب تدريجيًا إلى نحو 4400 دولار للأوقية في سبتمبر 2026، ثم إلى 4600 دولار بحلول ديسمبر، قبل أن يصل إلى 5000 دولار في مارس 2027، ويواصل الصعود إلى 5200 دولار في يونيو من العام نفسه.

وأوضح البنك أن مسار أسعار الفائدة الأمريكية يظل العامل الأكثر تأثيرًا في أداء الذهب خلال المرحلة الحالية، إذ يؤدي استمرار رفع الفائدة إلى بقاء العوائد الحقيقية عند مستويات مرتفعة، ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب الاستثماري خلال الربع الثاني من العام، حيث انخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية إلى 307 أطنان، بينما هبط الطلب الاستثماري – باستثناء التداولات خارج البورصة – إلى 262 طنًا مقارنة مع 487 طنًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع خروج استثمارات من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

ورغم ذلك، واصلت البنوك المركزية دعم السوق عبر شراء 289 طنًا من الذهب خلال الربع الثاني، لترتفع وتيرة المشتريات السنوية إلى نحو 700 طن، وهو ما اعتبره البنك أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الأسعار على المدى الطويل.

ويرى "يو بي إس" أن أي تحول في موقف الاحتياطي الفيدرالي نحو تثبيت أسعار الفائدة، يعقبه بدء دورة خفض للفائدة مطلع عام 2027، قد يعيد تدفقات المستثمرين إلى الذهب من خلال خفض العوائد الحقيقية وإضعاف الدولار، بما يمهد لموجة صعود جديدة.

وأضاف البنك أن أي تراجع في أسعار الذهب إلى مستوى 3850 دولارًا للأوقية قد يمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل، وليس بداية لاتجاه هبوطي ممتد، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف المرتبطة بالتضخم، واتجاه عدد متزايد من الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار الأمريكي.