تراجع العملات المشفرة مع ترقب محضر الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط.

وجاءت التحركات في السوق بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية بدء سلسلة من الضربات العسكرية ضد إيران، ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تبحر في مضيق هرمز، وهو ما عزز حالة الحذر بين المستثمرين ودفعهم إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة.

وفي الوقت ذاته، واصلت البيتكوين تعرضها لضغوط بيعية، بعدما أخفقت في استعادة التداول أعلى مستوى المقاومة البالغ 64 ألف دولار، الأمر الذي حد من محاولات التعافي ودفع العملة إلى مواصلة التراجع.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت البيتكوين بنسبة 1.68%، أو ما يعادل 1092.64 دولارًا، لتتداول عند 62,653.75 دولار. كما تراجعت الإيثريوم بنسبة 2.11%، فاقدة 37.57 دولارًا لتسجل 1,748.76 دولار. وهبطت الريبل بنسبة 2.45% أيضًا إلى 1.0903 دولار، متراجعة بنحو 0.0274 دولار مقارنة بمستوياتها السابقة.

تتأثر العملات المشفرة بشكل كبير بالتغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ تؤدي توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها إلى تقليص الإقبال على الأصول عالية المخاطر، في حين تدعم توقعات خفض الفائدة أداء هذه الأصول.

 كما تسهم التوترات الجيوسياسية في زيادة حالة العزوف عن المخاطرة، ما يدفع المستثمرين إلى التحول نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار الأمريكي وسندات الخزانة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق العملات الرقمية.

ويترقب المستثمرون أيضًا محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لاستشراف رؤية صناع السياسة النقدية بشأن التضخم وأسعار الفائدة، لما لذلك من تأثير مباشر على تحركات الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.