المركزي الأوروبي يرفع الفائدة من جديد.. والتضخم يفرض كلمته على القرار
اتخذ البنك المركزي الأوروبي قرارًا جديدًا برفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات الأسواق، وتعكس استمرار تمسكه بمسار التشديد النقدي لمواجهة التضخم في منطقة اليورو.
وبعد هذا القرار، ارتفع سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.40%، كما صعد سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25%، بينما بلغ سعر الإقراض الهامشي 2.65%. وجاءت هذه الزيادة في وقت لا تزال فيه الضغوط السعرية تمثل تحديًا واضحًا أمام صناع السياسة النقدية في أوروبا.
ويشير قرار البنك إلى أن معركة التضخم لم تنته بعد، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف بعض السلع والخدمات، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. لذلك يسعى المركزي الأوروبي إلى منع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي تحديثه الأخير للتوقعات، رجّح البنك أن يسجل متوسط التضخم الرئيسي نحو 3.0% خلال عام 2026، وهو مستوى لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2%. ويعني ذلك أن الطريق نحو استقرار الأسعار قد يستغرق وقتًا أطول مما كانت تأمله الأسواق.
لكن قرار رفع الفائدة يأتي في توقيت حساس، إذ يواجه الاقتصاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة مع ضعف وتيرة النمو وتباين الأداء بين دول منطقة اليورو. فارتفاع تكلفة الاقتراض قد يضغط على الشركات والمستهلكين، ويحد من الإنفاق والاستثمار خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن البنك المركزي الأوروبي يحاول الموازنة بين هدفين صعبين: السيطرة على التضخم من جهة، وتجنب إلحاق ضرر كبير بالنشاط الاقتصادي من جهة أخرى. ورغم أن رفع الفائدة قد يزيد أعباء الاقتراض، فإنه يؤكد أن البنك لا يزال يضع استقرار الأسعار في مقدمة أولوياته.
المزيد من الاخبار

أوبك تخفض توقعات الطلب على النفط هذا العام.. وترى تعافيًا أقوى في 2027
أسعار المنتجين في أمريكا ترتفع بقوة.. لكن المؤشر الأساسي يهدئ المخاوف
طلبات البطالة الأمريكية تتجاوز التوقعات.. وسوق العمل يرسل إشارة تباطؤ جديدة
هل يصبح الذكاء الاصطناعي أرخص؟ أوبن إيه آي تدرس خفض تكلفة خدماتها
مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة رغم التصعيد العسكري
القيادة المركزية الأمريكية تنفي إغلاق مضيق هرمز وتؤكد استمرار عبور السفن

