إيران تحتجز ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

أفادت وكالة فارس الإيرانية، اليوم الاثنين، بأن السلطات الإيرانية احتجزت ناقلة نفط مملوكة لشركة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بترتيبات العبور التي تحددها طهران.

وأوضحت الوكالة أن بيانات الملاحة البحرية أظهرت توقف الناقلة بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية، مشيرة إلى أن السفن العابرة للمضيق مطالبة باستخدام المسار الذي تحدده السلطات الإيرانية والالتزام بالقواعد المنظمة لحركة الملاحة.

وأضافت أن الترتيبات الإيرانية تتضمن كذلك الحصول على موافقة من السلطات المختصة والالتزام بإجراءات أخرى مرتبطة بالعبور، دون الكشف عن اسم الناقلة أو الشركة الإماراتية المالكة لها.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية أو الإماراتية بشأن عملية الاحتجاز، كما لم تتضح طبيعة الإجراءات التي اتخذت بحق الناقلة أو مدة احتجازها.

ويأتي التطور في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بعدما تعرضت عدة سفن مرتبطة بشركة أدنوك الإماراتية لهجمات أثناء عبورها الممر المائي، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة وتدفقات النفط العالمية.

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، نظرًا للدور الحيوي الذي يؤديه مضيق هرمز في نقل النفط والغاز عالميًا، إذ إن أي قيود إضافية على حركة الناقلات قد تؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.

كما قد يؤدي استمرار احتجاز السفن أو فرض شروط أكثر صرامة على العبور إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، ودفع بعض شركات النقل إلى تأجيل عملياتها أو البحث عن ترتيبات بديلة، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وتراقب الأسواق التطورات المتعلقة بالمضيق عن كثب، خاصة مع استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن عودة حركة الملاحة بصورة طبيعية.

وبالتالي، يمثل احتجاز الناقلة الإماراتية تطورًا جديدًا قد يزيد حالة عدم اليقين في سوق النفط، إذ إن استمرار القيود على الملاحة أو اتساع نطاقها قد يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع، في حين أن أي انفراجة دبلوماسية وعودة حركة السفن إلى مستوياتها الطبيعية قد تسهم في تخفيف علاوة المخاطر ودعم استقرار الأسعار.