إيران تحذر من رد "رادع" على أي هجمات أمريكية جديدة وسط مساعٍ لاستئناف المفاوضات

حذرت إيران من أن أي ضربات أمريكية جديدة تستهدف بنيتها التحتية ستواجه برد "رادع"، في أحدث تصعيد لفظي بين طهران وواشنطن، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة الجانبين إلى مسار التفاوض.

وقال محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان نُشر الجمعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن أي استهداف جديد للبنية التحتية الإيرانية سيُقابل برد مناسب، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"الكيان الصهيوني" الذي يقف وراء هذه الأعمال "لن يكون بمنأى عن رد المقاتلين"، وفقًا لما جاء في البيان.

وتأتي هذه التصريحات بعد موجة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل مواقف كبار المسؤولين الإيرانيين محط اهتمام الأسواق والأوساط السياسية، باعتبارها مؤشرًا على اتجاهات الأزمة واحتمالات اتساعها.

وفي المقابل، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر، إذ أشارت تقارير إلى أن مجموعة من الوسطاء، تقودها قطر، تعمل على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات عقب تبادل الضربات الجوية بين الجانبين، في محاولة لتفادي مزيد من التصعيد العسكري.

ولم يتضمن بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أي تفاصيل بشأن طبيعة الرد المحتمل أو توقيته، كما لم يعلن عن إجراءات تنفيذية محددة، مكتفيًا بتوجيه تحذير من مغبة تنفيذ أي هجمات جديدة تستهدف الأراضي أو البنية التحتية الإيرانية.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا منذ تجدد المواجهات العسكرية بين الطرفين، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

 وفي الوقت ذاته، تتواصل جهود الوساطة الإقليمية والدولية لإحياء المسار الدبلوماسي والحد من احتمالات اتساع الصراع.

 وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، نظرًا لأن أي تصعيد إضافي قد ينعكس على أسعار النفط، وحركة التجارة العالمية، وشهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، في حين قد يسهم نجاح الوساطات في تهدئة الأوضاع واستعادة قدر من الاستقرار في المنطقة.