مبيعات المنازل الأمريكية تتراجع من ذروة 5 أشهر رغم تسجيل الأسعار مستوى قياسيًا

تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال يونيو، بعد أن كانت قد وصلت في الشهر السابق إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، في إشارة إلى أن سوق الإسكان لا يزال يتحرك تحت ضغط تكاليف التمويل وحساسية المشترين لتغيرات أسعار الرهن العقاري.

وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل القائمة انخفضت بنسبة 2.4% على أساس شهري إلى 4.09 مليون وحدة في يونيو، مقارنة بـ4.19 مليون وحدة في مايو. ورغم التراجع الشهري، ظلت المبيعات أعلى بنسبة 2.8% مقارنة بمستويات يونيو من العام الماضي، عندما سجلت 3.98 مليون وحدة.

وجاء الضعف في المبيعات مدفوعًا بانخفاض الطلب في مناطق الغرب الأوسط والجنوب والغرب، بينما خالفت منطقة الشمال الشرقي الاتجاه العام وسجلت تحسنًا في المبيعات، ما يعكس تفاوت أداء سوق الإسكان بين المناطق الأمريكية المختلفة.

وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، إن التقلبات الشهرية في مبيعات المنازل تكشف مدى تأثر المشترين بتغير القدرة على تحمل تكاليف التمويل، خاصة مع استمرار تحركات أسعار الرهن العقاري وتأثيرها المباشر على قرارات الشراء.

وأضاف أن سوق الإسكان لا يزال يجد بعض الدعم من قوة سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف أكثر من نصف مليون وظيفة منذ بداية العام، وهو ما يساعد في الحفاظ على قدر من الطلب رغم ارتفاع الأسعار وتكاليف الاقتراض.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع متوسط سعر بيع المنازل القائمة إلى مستوى قياسي جديد عند 590.7 ألف دولار في يونيو، مقارنة بـ582.3 ألف دولار في مايو و576.6 ألف دولار في الشهر نفسه من العام الماضي. وبذلك زادت الأسعار بنسبة 1.44% شهريًا و2.44% سنويًا.

ورغم تسجيل الأسعار مستوى قياسيًا، أوضح يون أن القدرة على الشراء أصبحت أفضل نسبيًا مقارنة بالعام الماضي، بدعم من نمو الأجور بوتيرة أسرع من ارتفاع أسعار المنازل، وهو ما خفف جزئيًا من أثر الأسعار المرتفعة على المشترين.

أما على جانب المعروض، فقد انخفض مخزون المنازل المتاحة للبيع بشكل طفيف إلى 1.56 مليون وحدة في يونيو، مقارنة بـ1.57 مليون وحدة في مايو، لكنه ظل أعلى بنسبة 1.3% عن مستواه قبل عام عند 1.54 مليون وحدة.

وارتفع المعروض بالأشهر إلى 4.6 شهر، مقابل 4.5 شهر في مايو، ليستقر عند نفس مستوى يونيو 2025. ويقيس هذا المؤشر المدة التي يستغرقها بيع المخزون الحالي من المنازل وفق وتيرة المبيعات القائمة.

وحذر يون من أن تباطؤ نمو المعروض قد يعرقل تحسن القدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل على المدى الطويل، مؤكدًا أن زيادة عدد المنازل المتاحة للبيع تظل عاملًا أساسيًا لتوسيع فرص التملك والحد من تسارع الأسعار.