توقف شبه كامل في حركة الملاحة بمضيق هرمز مع استمرار الضربات الأمريكية على إيران

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه توقف خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار الغارات الجوية الأمريكية على إيران لليوم الثاني على التوالي، ما يعكس تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن، التي نقلتها وكالة "بلومبرج"، أن أغلب التحركات المسجلة داخل المضيق تركزت على طول المسار الملاحي المعتمد من الجانب الإيراني بالقرب من الجزء الشمالي للمضيق، بينما بدا الممر الملاحي العماني، المدعوم من الولايات المتحدة، شبه خالٍ من حركة السفن.

وفيما يتعلق بحركة الناقلات، لم تُرصد سوى ناقلة نفط عملاقة مرخصة من الولايات المتحدة كانت تغادر الخليج العربي، إلى جانب سفينة حاويات ترفع العلم الإيراني، في مؤشر على التراجع الحاد في حركة العبور عبر المضيق.

ورغم ذلك، أشارت البيانات إلى احتمال استمرار عبور بعض السفن مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وهو إجراء قد تلجأ إليه بعض السفن في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة.

ويأتي هذا التراجع بعدما بلغ عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز في الاتجاهين خلال الأربعاء 14 ناقلة فقط، وهو أدنى مستوى منذ التوصل إلى اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو، ويمثل انخفاضًا حادًا مقارنة بمعدلات العبور اليومية المعتادة.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. لذلك، فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق يثير مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، ويؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري.

 كما تراقب الأسواق التطورات العسكرية في المنطقة عن كثب، نظرًا لما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتضخم والاقتصاد العالمي.