ناقلات نفط وغاز تتراجع عن عبور هرمز مع تصاعد المخاطر الأمنية

تراجعت أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عن محاولة عبور مضيق هرمز، بعدما غيرت مسارها وعادت أدراجها وسط تصاعد المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن هذا التحول جاء بالتزامن مع تجدد الهجمات على سفن في المنطقة، ما دفع شركات الشحن والطاقة إلى التعامل بحذر أكبر مع حركة الملاحة عبر المضيق، الذي تمر من خلاله كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وبحسب بيانات شركتي التحليلات كيبلر ومجموعة بورصة لندن، كانت ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال، هي “الغارية” و“دحيل” و“الرويس”، والخاضعة لسيطرة قطر للطاقة، تتحرك ببطء غربًا في اتجاه مضيق هرمز، قبل أن تعدل مسارها مساء الثلاثاء وتعود في الاتجاه المعاكس.

كما أظهرت البيانات أن ناقلة نفط ترفع العلم الهندي، وكانت تحمل نحو مليوني برميل من الخام الكويتي الذي جرى تحميله أواخر الأسبوع الماضي، تراجعت هي الأخرى عن العبور بعدما انعطفت قبالة سواحل عُمان بالقرب من المضيق.

وتأتي هذه التحركات بعد تقارير أشارت إلى إطلاق إيران صواريخ باتجاه سفن في هذا الممر المائي الحيوي، ما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التهديد أمام السفن العابرة، وزاد من احتمالات اضطراب حركة الشحن في المنطقة.

وتعكس عودة الناقلات عن مسارها حجم القلق المتزايد داخل سوق الطاقة، إذ إن أي تعطّل واسع في الملاحة عبر مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط والغاز، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على هذا الممر لنقل جزء كبير من الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وبينما تراقب شركات الشحن التطورات الأمنية عن كثب، تبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت ضغط شديد، مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة بشأن سلامة العبور أو احتمال اتساع نطاق التوترات في المنطقة.