وارش يعترف بأخطاء التواصل ويلوح برفع الفائدة في سبتمبر
أقر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، بوجود أخطاء في طريقة تواصله مع الأسواق خلال الأسابيع العشرة الأولى من توليه قيادة البنك المركزي، لكنه لا يعتزم التخلي عن خطته لإعادة هيكلة آليات الإفصاح والتواصل داخل المؤسسة النقدية.
وأفاد تقرير بأن وارش أبلغ مقربين منه بأنه لم ينجح بالقدر الكافي في إبراز الرسالة الأساسية للاحتياطي الفيدرالي، والمتمثلة في التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة الضغوط التضخمية.
وأدى غياب الوضوح إلى زيادة ارتباك المستثمرين بشأن ما إذا كانت الإصلاحات طويلة الأجل التي يعتزم وارش تنفيذها داخل البنك المركزي ستؤثر في قرارات السياسة النقدية على المدى القريب، خاصة في ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة.
ورغم اعترافه بوجود قصور في التواصل، لا يزال وارش متمسكًا بخطة إصلاح شاملة تستهدف تغيير الطريقة التي يشرح بها الاحتياطي الفيدرالي قراراته وتوقعاته الاقتصادية للأسواق، بما يشمل طبيعة البيانات الصادرة ورسائل المسؤولين عقب الاجتماعات النقدية.
ويرى وارش أن الأخطاء التي ظهرت في بداية ولايته لا تستدعي التراجع عن مشروع الإصلاح، لكنها تتطلب تحسين عرض الأولويات النقدية وتوضيح الفصل بين خطط تطوير عمل البنك المركزي وقراراته المرتبطة بالتضخم والنمو وسوق العمل.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أبدى رئيس الاحتياطي الفيدرالي استعداده لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، حال أظهرت بيانات التضخم المنتظر صدورها خلال الأسابيع المقبلة استمرار الضغوط السعرية.
كما يرتبط قرار الرفع المحتمل بتطور توقعات الأسواق، خصوصًا إذا زادت الرهانات على ارتفاع تكاليف الاقتراض وبقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول.
وطرح وارش أيضًا إمكانية تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، التي تبلغ قيمتها نحو 6.7 تريليون دولار، باعتبارها أداة إضافية لتشديد الأوضاع المالية وسحب السيولة من الأسواق.
ومع ذلك، لا يزال يعتبر سعر الفائدة الأداة الرئيسية لإدارة السياسة النقدية في المرحلة الحالية، على أن يجري استخدامه عند الحاجة إذا أكدت البيانات أن التضخم لا يتراجع بالوتيرة المطلوبة.
وتزايد قلق المستثمرين عقب الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، بعدما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل بصورة حادة، ولامس عائد السندات لأجل 30 عامًا مؤقتًا أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وعكست هذه التحركات مخاوف الأسواق من احتمال استمرار السياسة النقدية المتشددة، إلى جانب تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على توجيه توقعات المستثمرين بوضوح خلال المرحلة المقبلة.
كما زادت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة حالة عدم اليقين، في ظل احتمالات انتقال زيادة تكاليف النفط والشحن إلى أسعار السلع والخدمات، ما قد يعطل مسار تراجع التضخم.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى انقسام واضح بشأن الخطوة المقبلة، إذ بلغ احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر نحو 54.71%، ما يجعل البيانات الاقتصادية القادمة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية.
المزيد من الاخبار
طلبات إعانة البطالة الأمريكية ترتفع بأقل من المتوقع وتؤكد تماسك سوق العمل
تسريح العمالة الأمريكية يتراجع 46% والذكاء الاصطناعي يتصدر أسباب خفض الوظائف

