الدولار تحت ضغط ترقب الوظائف.. والأسواق تبحث عن إشارات الفيدرالي القادمة

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مع دخول المستثمرين في حالة ترقب حذر قبل صدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة، والذي قد يقدم إشارات أكثر وضوحًا حول المسار المقبل للسياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.35% إلى 101.02 نقطة، وسط تحسن نسبي في أداء العملات الرئيسية المقابلة، مع انتظار الأسواق لبيانات سوق العمل قبل اتخاذ مراكز جديدة.

ويأتي هذا التراجع بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي قال إن مخاطر التضخم وتوقعاته تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، لكنه أكد في الوقت نفسه التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستوى 2%. وجاءت هذه التصريحات لتترك الأسواق أمام قراءة مزدوجة؛ فمن ناحية، هناك إشارة إلى انحسار بعض الضغوط التضخمية، ومن ناحية أخرى، لا يزال الفيدرالي متمسكًا بهدفه الصارم بشأن استقرار الأسعار.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، والمقرر صدوره الخميس بدلًا من الجمعة بسبب عطلة يوم الاستقلال في الولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 110 آلاف وظيفة خلال الشهر، وهي قراءة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.

فإذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فقد تعود رهانات رفع الفائدة إلى الواجهة، ما قد يمنح الدولار دعمًا جديدًا. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا أو ضعفًا واضحًا في سوق العمل، فقد تتراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يضغط أكثر على العملة الأمريكية.

وعلى صعيد العملات الرئيسية، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.32% إلى 1.1413 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.44% إلى 1.3329 دولار. كما تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.75% إلى 161.33 ين، وانخفض أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.44% إلى 0.8057 فرنك.

وتعكس هذه التحركات حالة انتظار واضحة داخل سوق العملات، حيث يفضل المتعاملون تقليل رهاناتهم على الدولار قبل صدور بيانات الوظائف، خاصة بعد المكاسب التي حققها المؤشر خلال الفترة الماضية بدعم من توقعات الفائدة.

وبذلك، يبدو الدولار في لحظة اختبار مهمة. فالعملة الأمريكية لا تزال مدعومة نسبيًا بفارق أسعار الفائدة، لكن أي إشارة إلى تباطؤ سوق العمل قد تغير جزءًا من هذه المعادلة، وتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن قرارات الفيدرالي في النصف الثاني من العام.