الفيدرالي يضع سوق السندات في حالة ترقب وعائد العشر سنوات يختبر حاجز 5%

تحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في نطاق ضيق خلال تعاملات الثلاثاء، مع دخول المستثمرين في حالة ترقب قبل انطلاق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين، بالتزامن مع انتظار سلسلة من البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر في توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب CNBC، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بأقل من نقطة أساس إلى نحو 4.982%، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا قرب 5.297%.

كما لم يشهد عائد السندات لأجل عامين تغيرًا يُذكر، ليستقر قرب 4.707%، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على سوق الدخل الثابت قبل صدور قرار السياسة النقدية.

وتبدأ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها اليوم الثلاثاء، على أن تعلن قرارها بشأن أسعار الفائدة غدًا الأربعاء، وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ بين 3.75% و4%.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقترب من 90% لتثبيت الفائدة، ما يجعل تركيز المستثمرين منصبًا بدرجة أكبر على لهجة بيان الفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفن وارش عقب القرار.

ويبحث المتعاملون عن أي إشارات توضح ما إذا كان البنك المركزي قد يعود إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وقوة بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي.

وتحظى تصريحات وارش باهتمام خاص، إذ قد تحدد نبرة حديثه مدى استعداد الفيدرالي للعودة إلى التشديد في ديسمبر، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحركات عوائد السندات والدولار والأسهم.

ولا يقتصر تركيز الأسواق على اجتماع الفيدرالي، إذ ينتظر المستثمرون أيضًا صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال جلسة الثلاثاء، من بينها طلبات السلع المعمرة، وثقة المستهلك، ومبيعات المنازل الجديدة.

كما تترقب الأسواق يوم الخميس صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يمنح المستثمرين صورة أكثر وضوحًا بشأن مسار الأسعار ومدى الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

وتظل عوائد السندات الأمريكية حاليًا عالقة قرب مستويات مرتفعة، مع بقاء عائد العشر سنوات قريبًا من حاجز 5%، وهو مستوى يمثل نقطة محورية للأسواق لما له من تأثير مباشر في تكلفة الاقتراض وتقييمات الأسهم وشهية المستثمرين للمخاطرة.