في خطوة جديدة على صعيد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، عن مقترح لإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصناعية المستوردة من أمريكا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود بروكسل لتفعيل الاتفاق التجاري المبدئي الذي أُبرم في 27 يوليو الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، والهادف إلى تخفيف حدة التوتر بين الجانبين وتفادي اندلاع حرب تجارية شاملة.
ينص المقترح على إزالة الرسوم عن السلع الصناعية الأمريكية، في مقابل خفض الولايات المتحدة للرسوم المفروضة على السيارات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي من 27.5% إلى 15%، بأثر رجعي اعتبارًا من الأول من أغسطس.
ورغم أن هذه الخطوة تمثل تنازلًا من جانب واشنطن، فإنها لا تزال غير متوازنة، إذ تبقي الولايات المتحدة على رسوم تغطي نحو 70% من الصادرات الأوروبية، بينما يلتزم الاتحاد الأوروبي بزيادة وارداته من الطاقة الأمريكية وخفض الرسوم على منتجات إضافية.
ويتضمن المشروع الأوروبي مسودتين رئيسيتين:
* الأولى لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية ومنح امتيازات إضافية للمأكولات البحرية الأمريكية وبعض المنتجات الزراعية.
* الثانية لتمديد الإعفاء الجمركي على واردات الكركند ليشمل أيضًا الكركند المُعالَج.
ورغم بدء تطبيق الخفض الأمريكي على رسوم السيارات الأوروبية بالفعل، إلا أن المقترح الأوروبي لا يزال بحاجة إلى موافقة غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد والبرلمان الأوروبي، وهو ما قد يستغرق عدة أسابيع قبل دخوله حيز التنفيذ الكامل.
التأثير على الأسواق العالمية
من المتوقع أن ينعكس هذا الاتفاق بشكل مباشر على أسواق المال، خصوصًا في أوروبا والولايات المتحدة.
فمن ناحية، قد تستفيد أسهم شركات السيارات الأوروبية الكبرى مثل "فولكسفاغن" و"بي إم دبليو" و"مرسيدس" من خفض الرسوم الأمريكية، ما يمنحها قدرة أكبر على المنافسة في السوق الأمريكية.
وفي المقابل، قد تشهد شركات الطاقة الأمريكية دفعة قوية نتيجة التزام الاتحاد الأوروبي بزيادة الواردات من الغاز والنفط، مما يعزز مكانة المنتجين الأمريكيين في السوق العالمية.
أما الأسواق الزراعية والغذائية، فقد تشهد تغيرات تدريجية مع فتح المجال أمام بعض المنتجات الأمريكية، وهو ما قد يضغط على المنتجين المحليين في أوروبا.
وعلى الصعيد الكلي، يُتوقع أن يُخفف الاتفاق من المخاوف بشأن تباطؤ التجارة العالمية، مما قد ينعكس إيجابًا على مؤشرات الأسهم العالمية ويعزز شهية المستثمرين للمخاطرة، ولو بشكل مؤقت، ريثما تتضح التفاصيل التنفيذية النهائية.