أنهت الأسواق الأمريكية جلسة الثلاثاء على تراجع، بعد يوم واحد فقط من تسجيل مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية جديدة، في وقت قيّم فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وبداية موسم نتائج البنوك.
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.8%، أي ما يعادل حوالي 400 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%.
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر ارتفاع التضخم السنوي بنسبة 2.7%، وهو ما جاء مطابقًا لتوقعات الاقتصاديين ومساويًا لقراءة نوفمبر.
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فقد سجل 2.6%، دون التوقعات البالغة 2.8%، وهو ما اعتُبر إشارة إيجابية نسبياً للأسواق.
وفي المقابل، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.18%.
على صعيد الشركات، افتتح بنك جيه بي مورغان تشيس موسم نتائج البنوك بإعلان أرباح معدلة فاقت التوقعات، إلا أن الإيرادات جاءت أقل قليلاً من المتوقع، ما أدى إلى هبوط سهم البنك بأكثر من 4%.
وأشار الرئيس التنفيذي جيمي ديمون إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال متماسكًا رغم تباطؤ سوق العمل، محذرًا في الوقت ذاته من مخاطر محتملة تشمل التوترات الجيوسياسية، واستمرار التضخم، وارتفاع تقييمات الأصول.
القطاع المالي واصل الضغوط لليوم الثاني على التوالي، بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب حول إمكانية فرض سقف بنسبة 10% على فوائد بطاقات الائتمان.
وتراجعت أسهم فيزا وماستركارد بنسب حادة تجاوزت 3%.
في مؤشر داو جونز، كان سهم سيلزفورس الأسوأ أداءً بهبوط يقارب 7% بعد تحديث متعلق بمساعد Slackbot، بينما تراجعت أسهم دلتا إيرلاينز بنحو 2.5% عقب صدور توقعات أرباح أقل من المتوقع.
في المقابل، دعم أسهم شركات الرقائق مؤشر ناسداك، حيث قفزت أسهم إنتل وAMD بأكثر من 6% لكل منهما.
في أسواق السلع، تراجعت عقود الذهب بنسبة 0.5% إلى نحو 4590 دولارًا للأونصة بعد تسجيلها مستوى قياسيًا جديدًا، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 1.6%.
وصعد النفط الأمريكي بنسبة 2.5% إلى حوالي 61 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتصريحات ترامب حول فرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل مع إيران.
أما في سوق العملات الرقمية، فقد ارتفع بيتكوين إلى نحو 95,900 دولار، في حين سجل مؤشر الدولار الأمريكي مكاسب طفيفة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
من المتوقع أن تشهد الأسواق حالة من التذبذب الحذر، مع استمرار تركيز المستثمرين على نتائج الشركات، خاصة البنوك والشركات الصناعية الكبرى.
أما البيانات الاقتصادية اللاحقة المتعلقة بالتضخم أو سوق العمل قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه السوق على المدى القصير.
وفي حال جاءت نتائج الأرباح أفضل من التوقعات، قد نرى محاولات ارتداد محدودة، لكن أي مفاجآت سلبية أو تصعيد سياسي قد يعيد الضغوط البيعية، خصوصًا على القطاعات الحساسة للفائدة مثل القطاع المالي والتكنولوجي.








