عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا عند أعلى مستوى منذ 2004 مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 45 دقيقة

ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة خلال تعاملات الخميس، مع صعود عوائد سندات الخزانة إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا، في ظل قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وضعف الطلب على مزادات السندات، ما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

ووصل عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.39%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2004، بينما استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 5.11%، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ يوليو 2007.

وجاءت موجة البيع في سوق السندات بعد بيانات أظهرت تسارع النشاط الاقتصادي الأمريكي، إذ ارتفع مؤشر S&P Global  المركب لمديري المشتريات إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، مقابل 56 نقطة في أغسطس، ليسجل أعلى مستوى منذ يوليو 2021، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في ظل قوة الطلب والنشاط الاقتصادي.

وزادت ضغوط السوق بعدما أظهرت نتائج مزاد سندات الخزانة لأجل 5 سنوات، البالغة قيمته 70 مليار دولار، ضعفًا نسبيًا في الطلب، مع وصول العائد إلى 5.033%، في مؤشر على استعداد المستثمرين لطلب عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية.

وكان عائد السندات لأجل 10 سنوات قد ارتفع بنحو 15 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء، في أكبر زيادة يومية منذ الاضطرابات التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية في أبريل 2025.

سجل عائد السندات لأجل عامين نحو 4.901%، منخفضًا 0.2 نقطة أساس، بينما بلغ عائد السندات لأجل 5 سنوات نحو 5.021%، بزيادة 1.8 نقطة أساس.

وصعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.141%، مرتفعًا 2.5 نقطة أساس، في حين سجل عائد السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.438%، بزيادة 3.6 نقطة أساس.

وتأتي هذه التحركات أيضًا في أعقاب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي أبقت الباب مفتوحًا أمام المزيد من تشديد السياسة النقدية، إذ أشار محافظ البنك المركزي مايكل بار إلى أن مزيدًا من تعديلات السياسة قد يكون ضروريًا لضمان عودة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2% في الوقت المناسب.

وتشير تسعيرات أسواق المشتقات إلى أن المستثمرين يأخذون في الحسبان زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع تسعير ثلاثة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، إلى جانب تحوطات تجاه زيادة رابعة محتملة. وإذا تحققت هذه الزيادات، فقد يرتفع نطاق الفائدة المستهدف إلى 4.75% و5%.