العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع مع قفزة النفط وترقب بيانات التضخم
تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة المستثمرين إلى الأسواق بعد عطلة عيد العمال، وسط ضغوط متزايدة من ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المتعاملون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع بحثًا عن إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.89%، لتسجل أكبر تراجع بين المؤشرات الرئيسية، بينما هبطت العقود المرتبطة بمؤشر S&P 500 بنحو 0.39%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة أكثر اعتدالًا بلغت 0.18%.
ويعكس الأداء السلبي حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب القفزة الجديدة في أسعار الطاقة، والتي أعادت المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
وقفز خام برنت بنسبة 2.25% إلى 99.18 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 24 يوليو، ليقترب بصورة أكبر من الحاجز النفسي البالغ 100 دولار، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق التوترات العسكرية إلى اضطراب أكبر في إمدادات النفط العالمية.
وقد يمثل استمرار صعود الخام تحديًا إضافيًا أمام الاحتياطي الفيدرالي، إذ يمكن أن تنتقل زيادة تكاليف الطاقة إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع، بما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة تراجع التضخم ويمنح البنك المركزي مبررات أكبر للإبقاء على السياسة النقدية المشددة.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، خالفت أسهم شركات الطاقة الاتجاه السلبي العام في تداولات ما قبل افتتاح وول ستريت. وصعد سهم "ماراثون بتروليوم" بنسبة 1.62%، بينما ارتفع سهم "أوكسيدنتال بتروليوم" بنحو 2.03%، مع استفادة القطاع من تحسن توقعات أسعار الخام.
وتتجه أنظار المستثمرين بصورة خاصة إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها خلال الأيام المقبلة، إذ يصدر مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، قبل الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، في اختبار حاسم لتوقعات الفائدة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
وتشير أداة "سي إم إي فيد ووتش" إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا بنحو 58.4% لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، بعدما عزز تقرير الوظائف الأمريكي القوي الصادر نهاية الأسبوع الماضي الاعتقاد بأن سوق العمل لا يزال قادرًا على تحمل مزيد من التشديد النقدي.
ومن شأن صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع أن يعزز هذه الرهانات ويضيف المزيد من الضغوط على الأسهم، خاصة أسهم النمو والتكنولوجيا الحساسة لارتفاع العوائد. وفي المقابل، قد تؤدي قراءة أضعف للأسعار إلى تخفيف مخاوف رفع الفائدة ومنح الأسواق فرصة للتعافي.
وفي سوق العملات الرقمية، انعكس تراجع البيتكوين دون مستوى 80 ألف دولار على الأسهم المرتبطة بالقطاع، إذ انخفض سهم "كوينبيس" بنسبة 1.84% في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما فقد سهم "ستراتيجي" نحو 2.38%.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت أسهم أشباه الموصلات أداءً أفضل، مدعومة باستمرار التفاؤل بشأن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وارتفع سهم "إنتل" بنسبة 2.47%، كما صعد سهم "إيه إم دي" بنحو 1.30%.
المزيد من الاخبار
سوسيتيه جنرال يحذر: عوائد الخزانة الأمريكية عند 5.5% تهدد تقييمات الأسهم
وول ستريت تغلق في عطلة عيد العمال بعد أسبوع مضطرب ورهانات متزايدة على رفع الفائدة
تباين وول ستريت مع تصاعد رهانات رفع الفائدة بعد بيانات الوظائف
"أورا" تتجه للطرح في أمريكا بعد قفزة قياسية بالأرباح والإيرادات
رهانات تثبيت الفائدة تدفع وول ستريت للصعود وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط

تسلا ترتفع قبل إطلاق «سايبركاب» وسط ترقب مستقبل الروبوتاكسي

بالو ألتو تهبط 9% رغم نتائج قوية مع مخاوف بشأن التدفقات النقدية
