الأسهم الأمريكية تحت الضغط بعد بيانات وظائف قوية وارتفاع عوائد السندات
تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات الجمعة، بعدما دفعت بيانات التوظيف القوية المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار موجة التصحيح في أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي التي قادت مكاسب الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.6%، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بأكثر من 1% متأثرًا بالخسائر الحادة في قطاع التكنولوجيا.
بينما استقر مؤشر «داو جونز» الصناعي قرب مستوياته القياسية الأخيرة، مدعومًا بأداء أكثر توازنًا لأسهم القطاعات التقليدية.
وجاءت أسهم شركات أشباه الموصلات في صدارة الخاسرين، حيث واصل سهم «برودكوم» تراجعه بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في الجلسة السابقة، بينما تعرضت أسهم «مارفيل تكنولوجي» و«مايكرون تكنولوجي» لموجة بيع قوية مع تزايد عمليات جني الأرباح في القطاع.
وتزامن هذا الأداء مع صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر إضافة الاقتصاد 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، متجاوزًا بفارق كبير توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نحو 80 ألف وظيفة فقط، ما عكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم بيئة الفائدة المرتفعة.
وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3%، وهو ما جاء متوافقًا مع التقديرات، ليؤكد استمرار متانة النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على الحفاظ على مستويات التوظيف.
وأشعلت هذه البيانات موجة صعود قوية في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما عززت قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بل إن بعض التقديرات بدأت تفتح الباب أمام احتمالات تشديد إضافي إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار هذه القوة.
وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات متجاوزًا مستوى 4.5%، فيما اخترق العائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا حاجز 5%، وهو ما زاد الضغوط على أسهم النمو والتكنولوجيا التي تتأثر عادة بارتفاع تكاليف التمويل والعوائد الخالية من المخاطر.
ويرى محللون أن الأسواق تواجه حاليًا تحولًا مهمًا في توقعاتها، فبعد أن كان التركيز منصبًا خلال الأشهر الماضية على موعد بدء خفض أسعار الفائدة، بدأت التساؤلات تتجه نحو مدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، الأمر الذي قد يزيد من تقلبات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات بعد جلسة قوية سجل خلالها مؤشر «داو جونز» مستوى إغلاق تاريخيًا جديدًا، في حين استفاد المستثمرون من عمليات تدوير السيولة بين القطاعات، مبتعدين مؤقتًا عن أسهم التكنولوجيا ومتجهين نحو قطاعات أكثر دفاعية واستقرارًا.
المزيد من الاخبار
مورجان ستانلي: "سبيس إكس" قد تحقق 3.4 تريليون دولار إيرادات خلال العقد المقبل
"سبيس إكس" تستبعد مستثمرين من الصين وهونج كونج من الاكتتاب المرتقب

نتفليكس تدخل عصر الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى مع الحفاظ على حقوق المبدعين
"سبيس إكس" تفاجئ وول ستريت بتحديد سعر الطرح قبل أسبوع من الإدراج



تباين المؤشرات الأمريكية مع هبوط أسهم الرقائق عقب نتائج برودكوم المخيبة




