“جيه بي مورجان”: أرباح الشركات ستواصل دعم الأسهم الأمريكية

قال “جاك كافري”، مدير المحافظ الاستثمارية لدى وحدة إدارة الأصول في بنك “جيه بي مورجان”، إن الأسهم الأمريكية لا تزال تمتلك فرصة قوية لمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مدعومة بالنمو المستمر في أرباح الشركات الأمريكية.

وأضاف “كافري”، في مقابلة مع وكالة “بلومبرج” الثلاثاء، أن أرباح الشركات المدرجة في الأسواق الأمريكية مرشحة للنمو بأكثر من 22% خلال عام 2026، بعد أن سجلت نمواً تجاوز 15% خلال العام الماضي، متوقعاً استمرار الأداء القوي نفسه خلال عام 2027.

وأشار إلى أن موجة الصعود الحالية في وول ستريت تعتمد بشكل أساسي على قوة أرباح الشركات، وليس فقط على المضاربات أو التوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية، مؤكداً أن الأساسيات الاقتصادية لا تزال داعمة للأسواق الأمريكية.

وأضاف أن التراجعات قصيرة الأجل التي قد تشهدها الأسواق بين الحين والآخر لن تؤثر على الاتجاه العام الصاعد للأسهم، موضحاً أنه لا يزال متفائلاً تجاه أداء السوق الأمريكية على المدى المتوسط والطويل.

ويرى “كافري” أن استمرار رفع توقعات الأرباح المستقبلية للشركات الأمريكية يمثل عاملاً رئيسياً في دعم شهية المستثمرين تجاه الأسهم، خاصة مع قدرة العديد من الشركات الكبرى على الحفاظ على معدلات نمو قوية رغم ارتفاع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق الأمريكية حالة من التذبذب، وسط ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم والنمو الاقتصادي.

ورغم المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية، لا تزال أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود جزءاً كبيراً من مكاسب السوق، مدفوعة بالتوقعات القوية لنمو الأرباح والإيرادات.

كما ساهمت الطفرة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع تقييمات العديد من الشركات الأمريكية الكبرى، ما دفع مؤشرات وول ستريت إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.

ويرى محللون أن قوة أرباح الشركات الأمريكية تُعد من أبرز العوامل التي ساعدت الأسواق على مقاومة الضغوط الناتجة عن التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات.

وفي المقابل، لا تزال بعض المؤسسات المالية تحذر من احتمالات حدوث تصحيحات مؤقتة في الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وتزايد المضاربات، خاصة في قطاع التكنولوجيا.

ومع ذلك، يعتقد مراقبون أن استمرار النمو الاقتصادي الأمريكي وتحسن نتائج الشركات قد يساهمان في إبقاء الاتجاه العام للأسهم إيجابياً خلال الفترة المقبلة، حتى مع استمرار التقلبات قصيرة الأجل.