العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تقفز مع تهدئة التوترات وهبوط النفط

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 57 دقيقة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الاثنين، بعدما ساهم الإعلان عن وقف مؤقت للأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في تهدئة المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، ودفع أسعار النفط إلى تسجيل تراجع حاد.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.85%، كما ارتفعت عقود مؤشر S&P 500 بنحو 0.87%، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.49%، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر.

وجاءت مكاسب العقود الأمريكية بالتزامن مع انخفاض خام برنت بنسبة 6.3% إلى نحو 90.6 دولار للبرميل، بعد انحسار المخاوف المتعلقة باحتمال تعطل إمدادات الطاقة أو حركة الملاحة في المنطقة. وساهم هبوط النفط في تخفيف القلق بشأن ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرها في التضخم وأرباح الشركات.

واستفادت القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة من هذا التراجع، إذ صعدت أسهم شركات الطيران، من بينها دلتا إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز، في تعاملات ما قبل الافتتاح، بالتزامن مع ارتفاع أسهم شركات الرحلات البحرية مثل رويال كاريبيان وكارنيفال، وسط توقعات بانخفاض تكاليف التشغيل.

وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات الطاقة لضغوط بيعية مع هبوط أسعار الخام، حيث تراجعت أسهم أوكسيدنتال بتروليوم وإكسون موبيل قبل افتتاح السوق، نتيجة انخفاض التوقعات المتعلقة بإيرادات المنتجين وهوامش أرباحهم إذا استمرت أسعار النفط في التراجع.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الحالي صدور نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وأمازون وميتا وآبل. وينتظر المستثمرون هذه النتائج لتقييم قوة الطلب على الخدمات السحابية والمنتجات الرقمية، إلى جانب مدى استمرار الإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي.

كما تتركز الأنظار على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي الأمريكي.

وتسعر الأسواق احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع متابعة تصريحات مسؤولي الفيدرالي وتقييمهم لتأثير أسعار الطاقة والتوترات التجارية والجيوسياسية في التضخم والنشاط الاقتصادي.

ومن المرجح أن تظل تحركات وول ستريت خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بمدى استمرار التهدئة بين واشنطن وطهران، واتجاه أسعار النفط، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى وأي إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.