وول ستريت تفتتح على تباين.. تراجع النفط والرسوم الجمركية يربكان الأسواق

تباين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين رغم تراجع أسعار النفط عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في الجلسة السابقة.

وجاءت التحركات المتباينة في وول ستريت بالتزامن مع تقييم الأسواق لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على عشرات الدول، وهو ما أعاد المخاوف المتعلقة بالتجارة العالمية وتكاليف الاستيراد إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.

وكانت الأسواق الأمريكية قد تعرضت لضغوط قوية خلال جلسة الخميس، إذ فقد مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 500 نقطة، متأثرًا بالقفزة الحادة في أسعار النفط التي بلغت نحو 7% ودفعت الخام إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.

كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.15%، في ظل موجة بيع طالت أسهم شركات التكنولوجيا، بعدما أعاد المستثمرون تقييم نتائج الأعمال ومستويات الإنفاق المرتفعة، خاصة في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وخلال تعاملات الجمعة، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 98 دولارًا للبرميل، ما منح الأسهم بعض الدعم في بداية الجلسة وخفف نسبيًا من المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم وتكاليف الطاقة.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال أسعار الخام في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 10%، بدعم من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية.

وفي الوقت نفسه، زادت القرارات التجارية الجديدة حالة عدم اليقين في الأسواق، بعدما أعلن البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 دولة، مبررًا هذه الخطوة بالسعي إلى مكافحة العمل القسري.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف المستثمرين من احتمال ارتفاع تكاليف السلع المستوردة وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب إمكانية اتخاذ الدول المتضررة إجراءات تجارية مضادة، ما قد يضغط على أرباح الشركات ويزيد التحديات أمام الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد أداء المؤشرات، ارتفع داو جونز الصناعي بنحو 49 نقطة، أو ما يعادل 0.10%، ليصل إلى 51,761 نقطة.

كما صعد مؤشر إس آند بي 500 بنحو 11 نقطة، بنسبة 0.15%، ليسجل 7,419 نقطة، بينما تحرك ناسداك المركب بصورة محدودة قرب مستوى 25,105 نقاط في ظل استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا.