الدولار يحلّق قرب أعلى مستوياته.. التوترات والفيدرالي يدعمان الصعود

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تعاملات الجمعة، مستفيدًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وحافظ مؤشر الدولار على تحركاته بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة منذ بداية يوليو، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأمريكية وسط حالة من القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 101.41 نقطة، محافظًا على تداوله قرب أعلى مستوياته منذ مطلع يوليو، كما يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 0.64%.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء أحدث موجة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية إيرانية، موضحة أن العمليات استهدفت مراكز للقيادة ومنشآت مخصصة لتخزين الطائرات المسيّرة وشبكات للاتصالات، إضافة إلى قدرات بحرية.

وتأتي هذه الضربات ضمن التحركات العسكرية الأمريكية الرامية إلى الحد من التهديدات التي تستهدف حركة الملاحة والمصالح الاستراتيجية في المنطقة، ما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار التصعيد واتساع نطاق الصراع.

وفي المقابل، رفضت إيران مقترحًا لوقف إطلاق النار نُقل إليها عبر وساطة عراقية، الأمر الذي قلص الآمال في التوصل إلى تهدئة قريبة، وزاد حالة الغموض بشأن المسار المقبل للمواجهة.

وعادة ما تدفع التوترات العسكرية والسياسية المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الدولار، نظرًا إلى مكانته باعتباره العملة الاحتياطية الرئيسية عالميًا وأحد أبرز الأصول التي تشهد طلبًا متزايدًا خلال فترات الأزمات.

كما استفادت العملة الأمريكية من ارتفاع توقعات الأسواق باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، في ظل مخاوف من أن يؤدي صعود أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.

ويرى المستثمرون أن ارتفاع تكاليف النفط والوقود قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية، وربما يدفعه إلى الحفاظ على نهجه المتشدد أو التفكير في رفع الفائدة إذا استمر التضخم في التسارع.