قفزة قوية لسهم إنتل بعد نتائج تفوق التوقعات.. إشارات واضحة على بداية التعافي
سجل سهم شركة إنتل أداءً استثنائيًا في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما أعلنت الشركة نتائج مالية قوية تجاوزت توقعات الأسواق، في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في أدائها التشغيلي وبداية مرحلة تعافٍ طال انتظارها داخل عملاق صناعة الرقائق.
وكشفت نتائج الربع الأول عن مفاجأة إيجابية لافتة، حيث بلغت ربحية السهم المعدلة 29 سنتًا، متفوقة بشكل كبير على توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سنت واحد فقط.
بينما سجلت الإيرادات نحو 13.58 مليار دولار، مقارنة بتقديرات بلغت 12.42 مليار دولار، ما دفع السهم للقفز بنحو 16% في التداولات اللاحقة للإعلان.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت تسعى فيه الشركة لاستعادة موقعها التنافسي بعد سنوات من التراجع أمام منافسين بارزين مثل إنفيديا وAMD، خاصة في ظل الطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا التأخر، نجحت إنتل في جذب اهتمام المستثمرين مجددًا، حيث ارتفع سهمها بأكثر من 80% منذ بداية العام، بعد مكاسب قوية بلغت 84% خلال عام 2025.
وعلى صعيد الأداء المالي، سجلت إيرادات الشركة نموًا سنويًا بنسبة 7.2%، مقارنة بنحو 12.67 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، لتسجل أول وتيرة نمو بعد عدة فصول من التراجع.
كما قدمت الشركة توجيهات إيجابية للربع الثاني، متوقعة تحقيق إيرادات تتراوح بين 13.8 و14.8 مليار دولار، مع ربحية سهم معدلة تبلغ نحو 20 سنتًا، وهي مستويات تفوق تقديرات الأسواق.
وكان قطاع مراكز البيانات المحرك الأبرز لهذا التحسن، حيث قفزت إيراداته بنسبة 22% لتصل إلى 5.1 مليار دولار، مدعومة بزيادة الطلب على معالجات الحوسبة عالية الأداء المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما سجل قطاع التصنيع (Foundry) نموًا بنسبة 16%، لتبلغ إيراداته نحو 5.4 مليار دولار، في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز قدراتها الإنتاجية وتقليل الاعتماد على التصنيع الخارجي.
وفي سياق تطوير منتجاتها، أطلقت إنتل معالجات Core Ultra Series 3 لأجهزة الحاسوب في يناير، تلتها معالجات Xeon 6+ المخصصة لمراكز البيانات في مارس، مع إعلان جوجل اعتماد أجيال متعددة من معالجات الشركة لدعم أعباء الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز مكانة إنتل في هذا القطاع سريع النمو.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال الشركة تواجه تحديات كبيرة، حيث اتسعت خسائرها الصافية إلى 4.28 مليار دولار، مقارنة بـ 887 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بكفاءة الإنتاج وتأخر بعض مشاريع المصانع، أبرزها تأجيل مصنع أوهايو حتى عام 2030.
وتواصل إنتل تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل بالاعتماد على نموذج “الشركة المتكاملة” الذي يجمع بين تصميم وتصنيع الرقائق، في مواجهة شركات تعتمد على التصنيع الخارجي مثل TSMC، كما تراهن على تطوير تقنيات متقدمة مثل “14A” لدعم طموحاتها المستقبلية.
كما تحظى الشركة بدعم حكومي واستثماري ملحوظ، في ظل توجهات الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لتعزيز صناعة أشباه الموصلات محليًا، إلى جانب استثمارات من شركات كبرى مثل سوفت بنك.
المزيد من الاخبار


تراجع سهم مايكروسوفت مع هبوط قطاع البرمجيات

الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم البرمجيات: خسائر حادة لـ IBM وServiceNow رغم نتائج قوية

سهم تسلا يتراجع وسط قفزة في الإنفاق الرأسمالي ومخاوف من ضغط السيولة

سهم IBM يهوي بأكثر من 10% وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي
تراجع الأسهم الأمريكية في المستهل وسط جني أرباح وضبابية مفاوضات واشنطن وطهران


ارتفاع سهم إنتل بدعم من تلميحات ماسك حول مشروع رقائق ضخم
تراجع قوي لعقود الأسهم الأمريكية قبل الافتتاح وسط عودة مخاوف التوترات الجيوسياسية
