"مورجان ستانلي": الأسهم الأمريكية قد تواجه صعوبة في تسجيل قمم جديدة مع تراجع زخم أسهم الرقائق

توقع بنك مورجان ستانلي أن تواجه الأسهم الأمريكية صعوبة في تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم شركات الرقائق، التي حققت مكاسب قوية منذ بداية العام.

وقال محللو البنك، بقيادة "مايكل ويلسون"، في مذكرة نقلتها وكالة "بلومبرج"، إن الزخم الذي دعم أسهم شركات الرقائق بدأ في التراجع، في الوقت الذي تتجه فيه السيولة نحو أسهم سجلت أداءً أضعف خلال العام الجاري، وفي مقدمتها شركات الحوسبة السحابية العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل "ميتا" و"مايكروسوفت".

وأوضح ويلسون أن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت قد تظل تحت ضغط على المدى القصير، مع استمرار المستثمرين في التخارج من بعض أكبر الشركات المدرجة ضمن المؤشرات، في سوق لا تزال تتسم بارتفاع مستويات التقلب.

وأضاف أن تفضيله الاستثماري في المرحلة الحالية يميل إلى شركات الحوسبة السحابية الكبرى على حساب أسهم شركات الرقائق، متوقعًا أن تبدأ شركات التكنولوجيا العملاقة في خفض تقديراتها للإنفاق الرأسمالي المخصص لمشروعات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ورغم تلك الضغوط قصيرة الأجل، أبقى ويلسون على توقعاته بوصول مؤشر "إس آند بي 500" إلى مستوى "8000 نقطة" بنهاية العام، وهو ما يمثل مكاسب تقترب من 7% مقارنة بالمستويات الحالية.

كانت أسهم شركات الرقائق من أكبر المستفيدين من الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين، مدفوعة بالطلب المتزايد على المعالجات ورقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع تقييمات العديد من الشركات إلى مستويات قياسية.

إلا أن بعض المؤسسات الاستثمارية بدأت تحذر من احتمالات انتقال المستثمرين إلى قطاعات أو شركات لم تستفد بالقدر نفسه من موجة الصعود، في إطار إعادة موازنة المحافظ وجني الأرباح.

وتراقب الأسواق أيضًا خطط الإنفاق الرأسمالي لكبرى شركات التكنولوجيا، باعتبارها المحرك الرئيسي للطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأي تباطؤ في وتيرة هذا الإنفاق قد ينعكس على توقعات نمو شركات الرقائق، في حين قد تستفيد شركات الحوسبة السحابية من استمرار الطلب على الخدمات والتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.