سهم موديرنا يقفز 177% بعد نجاح لقاح mRNA لعلاج سرطان الجلد

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ 58 دقيقة

قفز سهم شركة موديرنا بقوة في ختام تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت الشركة نتائج إيجابية لتجربة سريرية متقدمة على لقاح جديد يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA لعلاج المرضى المصابين بأحد أخطر أنواع سرطان الجلد.

وأعلنت موديرنا نجاح اللقاح الجديد، عند استخدامه بالتزامن مع العلاج المناعي كيترودا الذي تنتجه شركة ميرك، في تحقيق الأهداف الرئيسية لتجربة المرحلة الثالثة، التي شملت أكثر من 1100 مريض مصاب بسرطان الجلد الميلانيني عالي الخطورة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج المركب أطال بصورة ملحوظة الفترة التي عاش خلالها المرضى دون عودة السرطان، مقارنة باستخدام كيترودا وحده، كما ساهم في خفض خطر انتشار المرض إلى أجزاء بعيدة من الجسم.

وتكتسب النتائج أهمية كبيرة بالنسبة إلى موديرنا، التي ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بصورة أساسية بلقاحات فيروس كورونا، بينما تحاول الشركة توسيع نطاق استخدام تقنية mRNA إلى مجالات علاجية أخرى، وعلى رأسها علاج السرطان.

وتقوم تقنية mRNA على إعطاء الخلايا تعليمات لإنتاج بروتينات أو مستضدات محددة يمكن أن تساعد جهاز المناعة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها. ويعتمد النهج الجديد على تطوير علاج أكثر تخصيصًا لطبيعة الورم لدى المريض، ما يجعله أحد المجالات الواعدة في أبحاث علاج السرطان.

وتشير النتائج الإيجابية للتجربة إلى إمكانية الجمع بين تقنيات mRNA والعلاجات المناعية القائمة بالفعل، بما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة للمرضى المصابين بأورام عالية الخطورة.

وانعكس الإعلان سريعًا على أسهم الشركتين، إذ قفز سهم موديرنا إلى 174.38 دولار، مرتفعًا بنسبة 176.97%، في واحدة من أقوى التحركات اليومية للسهم، بينما ارتفع سهم ميرك إلى 152.20 دولار، مسجلًا مكاسب بلغت 12.60%.

ويعكس الارتفاع الحاد في سهم موديرنا أهمية النتائج بالنسبة إلى المستثمرين، خصوصًا أن نجاح التجربة قد يعزز آفاق الشركة في قطاع علاجات السرطان، ويوسع قاعدة منتجاتها بعيدًا عن اللقاحات التقليدية.

وفي المقابل، يمثل نجاح العلاج المركب فرصة أيضًا لميرك، صاحبة دواء كيترودا، إذ قد يؤدي الجمع بين العلاج المناعي وتقنية mRNA إلى تعزيز استخدام الدواء في مراحل علاجية جديدة، إذا أكدت الدراسات اللاحقة فعالية النهج العلاجي وسلامته.

ورغم قوة النتائج، فإن نجاح تجربة المرحلة الثالثة لا يعني أن العلاج أصبح متاحًا على نطاق واسع بشكل فوري، إذ يتعين استكمال الإجراءات التنظيمية وتقييم البيانات من جانب الجهات المختصة قبل الحصول على الموافقات اللازمة.

وبذلك، يمثل الإعلان نقطة تحول مهمة لموديرنا، التي تراهن على نقل تقنية mRNA من مجال اللقاحات إلى علاجات أكثر تعقيدًا، فيما يراقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة نتائج التجارب الإضافية والخطوات التنظيمية التي قد تحدد القيمة التجارية للعلاج الجديد.