صناديق التحوط تقلص رهاناتها على أسهم التكنولوجيا للأسبوع الرابع على التوالي

واصلت صناديق التحوط الأمريكية تقليل تعرضها لأسهم التكنولوجيا وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في خطوة تعكس حذرًا متزايدًا تجاه القطاع الذي قاد مكاسب وول ستريت خلال الفترة الماضية، خاصة مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال.

وبحسب مذكرة صادرة عن بنك جولدمان ساكس، سجلت صناديق التحوط صافي مبيعات في قطاع تكنولوجيا المعلومات للأسبوع الرابع على التوالي، بالتزامن مع ضغوط واضحة على أسهم أشباه الموصلات عالميًا، بعد موجة صعود قوية دفعت بعض المستثمرين إلى جني الأرباح وإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

ورغم أن شركات التكنولوجيا والرقائق كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، فإن الزخم بدأ يواجه اختبارات أكثر صعوبة، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والمدة التي تحتاجها هذه الاستثمارات قبل أن تتحول إلى عوائد ملموسة على أرباح الشركات.

وتعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط لافتة، إذ تراجع مؤشر القطاع بنسبة 4.2% خلال الأسبوع المنتهي في الثالث من يوليو، في انعكاس لموجة بيع أوسع طالت عددًا من الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأشار تقرير جولدمان ساكس إلى أن صناديق التحوط سجلت صافي بيع للأسهم الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، مع تركز التخارج في الأسهم الفردية، خاصة أسهم التكنولوجيا، ومعدات الصناعة، والسلع الاستهلاكية الكمالية.

وفي المقابل، لم تخرج الصناديق من السوق بالكامل، لكنها أعادت توزيع جزء من محافظها نحو أدوات وقطاعات أقل ارتباطًا بتقلبات أسهم التكنولوجيا. فقد زادت استثماراتها في الصناديق المتداولة والمؤشرات، إلى جانب شراء أسهم في قطاعات مثل الخدمات التجارية، والسلع الاستهلاكية الأساسية، والعقارات، والطاقة.

وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين الكبار يتجهون إلى تقليل المخاطر قبل صدور نتائج الشركات، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها أسهم الرقائق خلال الفترة الماضية، والتي جعلت تقييمات القطاع أكثر حساسية لأي إشارات سلبية بشأن الأرباح أو توقعات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وبذلك، تدخل أسهم التكنولوجيا موسم النتائج تحت رقابة مشددة من الأسواق، حيث لن يكتفي المستثمرون بمتابعة نمو الإيرادات والأرباح، بل سيركزون أيضًا على قدرة الشركات على تبرير الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي وتحويله إلى نمو فعلي ومستدام.