الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين وسط تصاعد مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس إلى أدنى مستوياتها في نحو شهرين، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية الجديدة داخل إيران، والتي أعادت التوترات الجيوسياسية إلى صدارة المشهد العالمي.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى 4380 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنحو 1.6% لتسجل قرابة 4377 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التراجع رغم تصاعد الاضطرابات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، حيث اتجه المستثمرون إلى تعزيز حيازاتهم من الدولار الأمريكي، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في أسبوع، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس وجعله أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتسببت التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق العالمية، بعدما كشف مسؤول أمريكي عن تنفيذ غارات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تشكل تهديدًا للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من نفي الرئيس الأمريكي Donald Trump تقارير تحدثت عن اتفاق محتمل لإعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، وهو ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل الأوضاع في المنطقة.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية ردًا على الهجوم الأمريكي، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 3%، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر، لأنه لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.
وفي هذا السياق، أكدت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي Lisa Cook أن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وربما رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية وارتفاع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يبقي تحركات الذهب شديدة الحساسية تجاه التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.
المزيد من الاخبار


النفط يتراجع بقوة مع تصاعد رهانات التهدئة في الشرق الأوسط

تراجع الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتشدد الفيدرالي


النفط يشتعل مجددًا.. توترات الشرق الأوسط تعيد مخاوف الإمدادات إلى الواجهة



الذهب يتراجع وسط توتر جيوسياسي يربك الأسواق ويضغط على المستثمرين


النفط يتراجع وسعر خام برنت يصل إلى 97.58 دولارًا للبرميل
