بنك اليابان يرفع الفائدة إلى 1% للمرة الأولى منذ 1995.. والأسواق تراقب تداعيات القرار على الأصول الرقمية

أعلن بنك اليابان (BOJ) رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1%، في خطوة تمثل أعلى مستوى للفائدة في البلاد منذ عام 1995، وتؤكد مواصلة البنك المركزي مسار تشديد السياسة النقدية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.

وجاء القرار خلال اجتماع السياسة النقدية المنعقد في 16 يونيو، حيث صوّت مجلس السياسة النقدية بأغلبية 7 أعضاء مقابل عضو واحد لصالح رفع المعدل المستهدف للفائدة على القروض بين البنوك لليلة واحدة دون ضمانات إلى نحو 1%، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من 17 يونيو.

كما رفع البنك سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع التكميلية إلى 1%، وحدد سعر الفائدة الأساسي للقروض عند 1.25%، في إطار جهوده لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة والحفاظ على استقرار الأسعار.

وأوضح بنك اليابان أن الاقتصاد يواصل التعافي بوتيرة معتدلة رغم تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام، مشيرًا إلى أن قوة أرباح الشركات وتحسن أوضاع سوق العمل ونمو الدخل لا تزال عوامل داعمة للنشاط الاقتصادي. كما أكد أن الإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيف أعباء تكاليف الطاقة على الأسر ستواصل دعم الطلب المحلي.

وأعاد القرار الياباني تركيز المستثمرين على تداعيات تشديد السياسة النقدية على تدفقات السيولة العالمية، خاصة في الأسواق عالية المخاطر مثل العملات المشفرة. ويترقب المشاركون في السوق تأثير الخطوة على الين الياباني وعوائد السندات، بالإضافة إلى انعكاساتها المحتملة على شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.

ويرى محللون أن ارتفاع الفائدة قد يفرض ضغوطًا إضافية على صفقات "الكاري تريد" المعتمدة على الاقتراض منخفض التكلفة بالين للاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى، وهو ما قد يؤثر على تدفقات رأس المال نحو أسواق العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي القرار في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب مسار السياسة النقدية اليابانية، باعتبارها أحد أبرز مصادر السيولة منخفضة التكلفة التي لعبت دورًا مهمًا في دعم شهية المخاطرة عبر مختلف فئات الأصول على مدار السنوات الماضية.