عجز الموازنة الأمريكية يقفز لأعلى مستوى شهري في 5 سنوات مع تصاعد أعباء الدين
سجل عجز الموازنة الفيدرالية الأمريكية ارتفاعًا حادًا خلال يوليو 2026، ليصل إلى أعلى مستوى شهري في أكثر من خمس سنوات، مع زيادة الإنفاق الحكومي وتنامي أعباء فوائد الدين العام.
وأظهرت بيانات الحساب الشهري للموازنة، الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، أن العجز بلغ نحو 432.31 مليار دولار خلال يوليو، مقارنة مع 120.30 مليار دولار في يونيو، بارتفاع شهري قدره 259%.
وعلى أساس سنوي، ارتفع العجز بنحو 48% مقارنة مع 291.14 مليار دولار المسجلة خلال يوليو 2025، ليصل بذلك إلى أكبر مستوى شهري منذ مارس 2021.
وأدى اتساع فجوة الإنفاق والإيرادات خلال يوليو إلى رفع إجمالي عجز الموازنة الأمريكية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية إلى نحو 1.799 تريليون دولار.
وبذلك، تجاوز العجز المتراكم منذ بداية السنة المالية مستوى العجز الذي سجلته الحكومة الأمريكية خلال السنة المالية السابقة بأكملها، والبالغ نحو 1.775 تريليون دولار، رغم تبقي شهرين على نهاية السنة المالية الحالية في سبتمبر.
وجاء ارتفاع العجز في ظل زيادة واضحة في الإنفاق الحكومي، إذ بلغ إجمالي النفقات خلال يوليو نحو 766.32 مليار دولار، مقابل 616 مليار دولار في يونيو، بارتفاع شهري نسبته 24%.
كما زاد الإنفاق بنحو 22% مقارنة مع مستواه البالغ 629.63 مليار دولار خلال يوليو من العام الماضي، ما ساهم بصورة مباشرة في توسيع فجوة الموازنة.
وكان برنامج التأمين الصحي الحكومي "ميديكير" من أبرز محركات زيادة النفقات، بعدما قفز الإنفاق عليه إلى نحو 174 مليار دولار خلال يوليو، مقارنة مع 103 مليارات دولار في يونيو.
ووصل إجمالي الإنفاق على البرنامج منذ بداية السنة المالية إلى نحو 955 مليار دولار، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والالتزامات المرتبطة بالبرامج الحكومية.
وفي الوقت نفسه، واصلت تكلفة خدمة الدين العام فرض ضغوط كبيرة على الموازنة، إذ بلغت مدفوعات خدمة الدين منذ بداية السنة المالية نحو 1.17 تريليون دولار.
وسجل صافي مدفوعات الفائدة على الدين نحو 931 مليار دولار منذ بداية السنة المالية، ما يعكس العبء المتزايد لارتفاع مستويات الدين إلى جانب بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وخلال يوليو وحده، بلغت مدفوعات خدمة الدين العام نحو 117.60 مليار دولار، بانخفاض 36% مقارنة مع 185.20 مليار دولار في يونيو، لكنها ظلت أعلى بنحو 28% من مستوى 91.91 مليار دولار المسجل في يوليو 2025.
أما صافي مدفوعات الفائدة، فسجل نحو 104.16 مليار دولار خلال الشهر، دون تغير يذكر مقارنة مع 104.5 مليار دولار في يونيو، لكنه ارتفع بنحو 13% على أساس سنوي مقارنة مع 92 مليار دولار.
وعلى جانب الإيرادات، تراجعت المتحصلات الحكومية إلى نحو 344 مليار دولار خلال يوليو، مقابل 495.76 مليار دولار في يونيو، بانخفاض شهري نسبته 30%.
ومع ذلك، جاءت إيرادات يوليو أعلى قليلًا من مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، حين بلغت 338.5 مليار دولار، مسجلة نموًا سنويًا بنحو 1.63%.
ويعكس اتساع عجز الموازنة استمرار الضغوط على المالية العامة الأمريكية، في ظل ارتفاع الإنفاق الحكومي وتنامي تكاليف خدمة الدين، بالتزامن مع محدودية نمو الإيرادات، ما يبقي مستويات العجز والدين العام تحت أنظار الأسواق وصناع السياسة الاقتصادية.
المزيد من الاخبار
جولدمان ساكس يعتزم الاستحواذ على نيوس إنفسمنتس مقابل 2.25 مليار دولار
التضخم الأمريكي يتباطأ إلى 3.4% في يوليو والأنظار تتجه إلى قرار الفيدرالي

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 وترفعها للعام المقبل
مضيق هرمز يختنق.. حركة السفن تهبط لأدنى مستوى في أسبوع وسط تصاعد التوترات
مبيعات المنازل الأمريكية تتراجع في يوليو رغم تجاوز التوقعات
وزير دفاع باكستان: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب
ثقة الشركات الصغيرة الأمريكية ترتفع لأعلى مستوى منذ أغسطس 2025
