عقوبات أمريكية تضرب شبكة شحن تنقل النفط الإيراني إلى الصين

وسّعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها المرتبطة بتجارة النفط الإيراني، بعدما أعلنت الأربعاء إدراج ثماني شركات شحن مقرها الصين وهونج كونج على قائمة العقوبات، بدعوى تورطها في تشغيل سفن استخدمت لنقل شحنات من الخام الإيراني إلى السوق الصينية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الشركات المستهدفة تمتلك أو تدير عددًا من ناقلات النفط التي شاركت في نقل الخام الإيراني، في إطار تحركات واشنطن الرامية إلى تقييد مصادر الإيرادات التي تحصل عليها طهران من صادرات الطاقة.

وبحسب البيان، نقلت ست ناقلات تابعة للشركات الخاضعة للعقوبات شحنات من النفط الإيراني إلى الصين، فيما حمل بعض هذه السفن ملايين البراميل منذ بداية عام 2026، ما دفع السلطات الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات ضد الكيانات المرتبطة بتشغيلها وإدارتها.

وتعني العقوبات الأمريكية عادة تجميد أي أصول أو مصالح مالية للجهات المستهدفة تقع داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أمريكيين، إلى جانب حظر إجراء معاملات معها، ما قد يحد من قدرتها على الوصول إلى النظام المالي العالمي أو التعامل مع شركات التأمين والموانئ ومقدمي الخدمات البحرية.

ولم تقتصر الإجراءات على شركات الشحن الصينية وهونج كونج، إذ شملت كذلك شركتين إيرانيتين اتهمتهما واشنطن بممارسة ضغوط على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز لإجبارها على شراء وثائق تأمين بحري لمواجهة مخاطر محتملة، من بينها احتجاز السفن أو مصادرتها.

وترى وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الشركات تسعى إلى تحقيق مكاسب مالية من المخاطر الأمنية التي تواجهها حركة الملاحة في المضيق، مؤكدة أن السلطات الإيرانية هي المسؤولة عن التهديدات التي تستند إليها هذه التغطيات التأمينية.

وتأتي العقوبات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز العالمية، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الاضطرابات التي تواجه السفن التجارية وناقلات الطاقة في المنطقة.